الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٤ - ملاحظات
فأنت ثمّ و نحن أولئك.
فقال له قتادة: «صدقت و اللّه جعلني اللّه فداك و اللّه ما هي بيوت حجارة و لا طين ...» [١].
٥- و ذكر
حديث آخر حول رجال اللّه حماة الوحي و الهداية: «هم التجار الذين لا تلهيهم تجارة و لا بيع عن ذكر اللّه، إذا دخل مواقيت الصلاة أدوا إلى اللّه حقّه فيها» [٢]
إشارة إلى أنّ هؤلاء الرجال همّهم ذكر اللّه و لا يقدمون عليه شيئا، رغم أنّهم يمارسون نشاطا اقتصاديا في الحياة.
٦- وصفت شجرة الزيتون في الآيات السابقة بأنّها شجرة مباركة.
و كان لهذه الشجرة أهمية بالغة حين نزول القرآن، و قد اتّضح ذلك اليوم، لأنّ كبار العلماء أخبرونا بخلاصة تجاربهم و دراساتهم عن خواصّ أنواع النباتات، و حول شجرة الزيتون يقولون: إنّها مباركة حقّا، و ثمرها مفيد جدّا، و يمنحنا أجود الزيوت، و لها دور حيوي في سلامة الجسم.
يقول ابن عباس: إنّ أجزاء هذه الشجرة مفيدة و مريحة، و حتى رماد خشبها فيه منفعة، و هي أول شجرة نبتت بعد طوفان نوح عليه السّلام، و قد دعا لها الأنبياء و باركوها.
٧- ذكر المفسّرون الكبار عدّة تفاسير لعبارة «نور على نور» فقال المرحوم الطبرسي في مجمع البيان: إنّها إشارة إلى أنبياء من نسل واحد يتعاقبون على النبوة و يواصلون طريق الهداية.
و يقول الفخر الرازي في تفسيره: إنّها إشارة إلى تجمع شعاع النور و تراكمه، حيث ذكر حول المؤمن: «يقف المؤمن بين أربعة مواقف، فإذا وهبه اللّه شكره،
[١]- المصدر السابق، ٦٠٩.
[٢]- المصدر السابق.