الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٠ - سبب النّزول
الآية [سورة الفرقان (٢٥): آية ٢٠]
وَ ما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَ يَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ وَ جَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ وَ كانَ رَبُّكَ بَصِيراً (٢٠)
سبب النّزول
أورد جماعة من المفسّرين و أصحاب السير كابن إسحاق في سيرته في سبب نزول هذه الآية «أن سادات قريش «عتبة بن ربيعة» و غيره اجتمعوا معه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقالوا: يا محمد، إن كنت تحبّ الرياسة وليناك علينا، و إن كنت تحبّ المال جمعنا لك من أموالنا، فلما أبى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن ذلك، رجعوا في باب الإحتجاج معه فقالوا: ما بالك و أنت رسول اللّه تأكل الطعام، و تقف بالأسواق! فعيّروه بأكل الطعام، لأنّهم أرادوا أن يكون الرّسول ملكا، و عيّروه بالمشي في الأسواق حين رأوا الأكاسرة و القياصرة و الملوك و الجبابرة يترفعون عن الأسواق، و كان عليه السّلام يخالطهم في أسواقهم، و يأمرهم و ينهاهم، فقالوا: هذا يريد أن يتملك علينا، فما له يخالف سيرة الملوك؟ فأجابهم اللّه بقوله، و أنزل على نبيّه: