الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٦ - سبب النّزول
الآيات [سورة الفرقان (٢٥): الآيات ٢٧ الى ٢٩]
وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً (٢٧) يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَ كانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولاً (٢٩)
سبب النّزول
«قال ابن عباس: نزل قوله تعالى: وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ في عقبة بن أبي معيط، و أبي بن خلف، و كانا متخالّين، و ذلك أن عقبة كان لا يقدم من سفر إلّا صنع طعاما فدعا إليه أشراف قومه، و كان يكثر مجالسة الرّسول، فقدم من سفره ذات يوم فصنع طعاما و دعا الناس، فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى طعامه، فلما قربوا الطعام قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ما أنا بآكل من طعامك حتى تشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّي رسول اللّه، فقال عقبة: أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أشهد أن محمدا رسول اللّه. و بلغ ذلك أبي بن خلف فقال: صبئت يا عقبة؟ قال: لا و اللّه ما صبأت، و لكن دخل عليّ رجل فأبى أن يطعم من طعامي إلّا أن أشهد له فاستحييت أن يخرج من بيتي و لم يطعم، فشهدت له فطعم، فقال أبي: ما كنت براض عنك أبدا حتى تأتي فتبزق في وجهه،