الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨ - حرمة إشاعة الفحشاء
الآيات [سورة النور (٢٤): الآيات ١٧ الى ٢٠]
يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧) وَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٨) إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ وَ أَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (١٩) وَ لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ وَ أَنَّ اللَّهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (٢٠)
التّفسير
حرمة إشاعة الفحشاء:
تحدثت هذه الآيات أيضا عن حديث الإفك، و النتائج المشؤومة و الأليمة لاختلاق الشائعات و نشرها، و اتهام الأشخاص الطاهرين بتهمة تمس شرفهم و عفتهم. و هذه القضية مهمه بدرجة أن القرآن المجيد تناولها عدّة مرات، و عرض لها من طرق مختلفة مؤثرة، باحثا محللا لها من أجل ألّا تتكرر مثل هذه الواقعة الأليمة في المجتمع الإسلامي، فذكر أولا يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ [١].
[١]- لهذه الجملة كلمة محذوفة هي حرف «لا» و تقديرها: «يعظكم اللّه أن لا تعودوا لمثله أبدا» و إذا لم نقدّر محذوفا، فإن عبارة «يعظكم» تعني ينهاكم. أي إن اللّه ينهاكم من العودة إلى مثل هذا العمل.