الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٩ - ٢- العواقب الوخيمة للانحراف الجنسي
بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ.
و جاء في الآية (٥٥) من سورة النمل قوله لهم: بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ «الآية ٥٥».
كما جاء في الآية (٢٩) من سورة العنكبوت على لسان لوط مخاطبا إيّاهم إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وَ تَقْطَعُونَ السَّبِيلَ. [١] و هكذا فقد ذكر هذا العمل القبيح بعناوين «إسراف»، «خبيث»، «فسق»، «تجاوز»، «جهل»، و «قطع السبيل».
«الإسراف» من جهة أنّهم نسوا نظام الخلق في هذا الأمر، و تجاوزوا عن الحد، و «التعدّي» ذكر أيضا لهذا السبب.
و «الخبيث» هو ما ينفر منه طبع الإنسان السليم، و أيّ عمل أقبح من هذا العمل الذي ينفر منه؟! «الفسق» معناه الخروج عن الطاعة- طاعة اللّه- و التعري عن الشخصيّة الإنسانية، و هو من لوازم هذا العمل حتما.
و «الجهل» لعدم معرفتهم بعواقب هذا الفعل الوخيمة على الفرد و المجتمع! ...
و أخيرا فإن «قطع السبيل» هو النتيجة السيئة لهذا الفعل، لأنّه سيؤدي إلى انقطاع النسل عند اتساع هذا الفعل، لأنّ العلاقة نحو الجنس المشابه ستحل محل العلاقة نحو الجنس المخالف بالتدريج (كما هي الحال بالنسبة للواط و السحاق).
٢- العواقب الوخيمة للانحراف الجنسي.
بالرغم من بحثنا لهذا الموضوع في ذيل الآيات ٨١- ٨٣ بحثا مفصّلا في أضرار هذا العمل القبيح، إلّا أنه- نظرا لأهميته- نرى هنا من اللازم أن نذكر
[١]- قيل أن المراد من (تقطعون السبيل) أي تقطعون سبيل الفطرة و تداوم النسل، و فسّره آخرون بأنّ المراد هو أن قوم لوط كانوا قطّاع طرق و سرّاقا! ...