الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٤ - ٣- صورة الحياة المختلفة
فهي تتناول الحيوانات كافّة، مضافا إلى أن أهم الحيوانات التي يستخدمها الإنسان، هي هذه الأنواع الثلاثة.
و يرى البعض أنّ الأحياء التي لها أكثر من أربع أرجل، تعتمد على أربع منها، و الباقي منها سواعد مساعدة لها [١] [٢].
٣- صورة الحياة المختلفة:
لا شك أنّ الحياة تعتبر أعجب ظاهرة في العالم، ذلك السرّ الذي لم يقدر العلماء على فكّ رموزه حتّى الآن، فالجميع يقول: إنّ الأحياء خلقت من مادّة لا حياة فيها، إلّا أنّه لا أحد يعلم كيف حدثت هذه الطفرة و في أيّ ظرف، إذ لم يشهد أيّ مختبر تبدّل موجود عديم الحياة إلى آخر حي، على الرغم من انشغال الآلاف من العلماء طوال سنين عديدة في التفكير بذلك، و إجراء تجارب مختبرية يخطئها الحصر.
و هناك خيال من بعيد يتراءى للعلماء في هذا المجال، و لكنّه مجرّد خيال و شبح، فانّ العلم البشري عاجز عن كشف أسرار الحياة مع تقدّمه الهائل، و ذلك لتعقد هذه الأسرار بدرجة كبيرة.
و في الظروف السائدة تولّد الأحياء من أحياء أخرى، و لا يولد أيّ حيّ من غير حيّ. و لكن المؤكّد أن هذا الحال لم يكن كذلك في الماضي البعيد. أو بعبارة أخرى: أنّ الحياة تملك تاريخا لظهورها.
و لكن كيف و تحت أية شروط؟
إنّ ذلك لغز لم تتضح حقيقته بعد، و الأعجب من ذلك تنوع الحياة في هذه
[١]- تفسير القرطبي، و تفسير الفخر الرازي للآية موضع البحث.
[٢]- لا بدّ من الاهتمام بهذه المسألة لغويا، و هي أنّ الضمير «هم» في «منهم» رغم أنّه للجمع العاقل، فقد استخدمتها الآية لغير العاقل أيضا. و كذلك حرف «من» و ذلك بسبب استخدام هذه الكلمات أحيانا لغير العاقل أيضا.