الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٠ - أجري هو هدايتكم
الآيات [سورة الفرقان (٢٥): الآيات ٥٦ الى ٥٩]
وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً (٥٦) قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلاَّ مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً (٥٧) وَ تَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَ كَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨) الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً (٥٩)
التّفسير
أجري هو هدايتكم:
كان الكلام في الآيات السابقة حول إصرار الوثنيين على عبادتهم الأصنام التي لا تضرّ و لا تنفع، و في الآية الحالية الأولى يشير القرآن إلى مهمّة النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قبالة هؤلاء المتعصبين المعاندين، فيقول تعالى: وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَ نَذِيراً. [١]
[١]- «نذير» في اعتقاد البعض صيغة مبالغة، في حين أنّ «مبشر» اسم فاعل فقط، هذا التفاوت التعبيري يمكن أن يكون بسبب أن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان في مواجهة فئة بلا إيمان و كان لها إصرار بالغ على انحرافها، فلا بد أن يبالغ في إنذارها. (روح المعاني ذيل الآية مورد البحث).