الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٣ - ملاحظات
و الزجاجة قلب علي عليه السّلام أو نفسه» [١].
٢- و
جاء حديث آخر عن الإمام الباقر عليه السّلام في توحيد الصدوق «إن المشكاة نور العلم في صدر النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الزجاجة صدر علي ... و نور علي نور إمام مؤيد بنور العلم و الحكمة في أثر الإمام من آل محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و ذلك من لدن آدم إلى أن تقوم الساعة، فهؤلاء الأوصياء الذين جعلهم اللّه عزّ و جلّ- خلفاء في أرضه و حجج على خلقه، لا تخلو الأرض في كلّ عصر من واحد منهم» [٢].
٣- و فسّر
حديث آخر عن الإمام الصادق عليه السّلام المشكاة بفاطمة عليها السّلام و المصباح بالحسن عليه السّلام و الزجاجة بالحسين عليه السّلام. [٣]
و كما أشرنا سابقا فإنّ للآيات مفهوما واسعا، و كلّ حديث من هذه الأحاديث بيان لمصداق بارز من مصاديقها دون الإخلال بعموميتها.
و بهذا لا نجد تناقضا في الأحاديث السابقة.
٤- نقرأ
في حديث عن أبي جعفر الثمالي قال: قال أبو جعفر عليه السّلام الباقر لقتادة: من أنت؟ قال: أنا قتادة ابن دعامّة البصري فقال له أبو جعفر عليه السّلام: أنت فقيه أهل البصرة؟ قال: نعم، فقال له الامام الباقر عليه السّلام: ويحك يا قتادة إن اللّه خلق خلقا من خلقه فجعلهم حججا على خلقه، فهم أوتاد في أرضه قوّام بأمره نجباء في علمه اصطفاهم قبل خلقه، أظلة عن يمين عرشه قال: فسكت قتادة طويلا ثمّ قال:
أصلحك اللّه و اللّه لقد جلست بين يدي الفقهاء و قدّامهم، فما اضطرب قلبي قدّام واحد منهم ما اضطرب قدّامك.
فقال له الإمام الباقر عليه السّلام: أ تدري أين أنت؟ بين يدي: بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ
[١]- نور الثقلين في تفسير الآيات موضع البحث (مع بعض التلخيص المجلد الثالث، صفحة ٦٠٢ و ٦٠٣).
[٢]- المصدر السابق.
[٣]- المصدر السابق.