الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٨ - مقارنة بين الجنة و النار
الآيات [سورة الفرقان (٢٥): الآيات ١١ الى ١٦]
بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَ أَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً (١١) إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَ زَفِيراً (١٢) وَ إِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً (١٣) لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَ ادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً (١٤) قُلْ أَ ذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كانَتْ لَهُمْ جَزاءً وَ مَصِيراً (١٥)
لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ خالِدِينَ كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلاً (١٦)
التّفسير
مقارنة بين الجنة و النار:
في هذه الآيات- على أثر البحث في الآيات السابقة حول انحراف الكفار في مسألة التوحيد و النّبوة- يتناول القرآن الكريم قسما آخر من انحرافاتهم في مسألة المعاد، و يتّضح مع بيان هذا القسم أنّهم كانوا أسارى التزلزل و الانحراف في تمام أصول الدين، في التوحيد، و في النبوة، و في المعاد، حيث ورد القسمان