الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٥ - لو لا دعاؤكم، لما كانت لكم قيمة
الآية [سورة الفرقان (٢٥): آية ٧٧]
قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً (٧٧)
التّفسير
لو لا دعاؤكم، لما كانت لكم قيمة:
هذه الآية التي هي الآية الأخيرة في سورة الفرقان، جاءت في الحقيقة نتيجة لكل السورة، و للأبحاث التي بصدد صفات «عباد الرحمن» في الآيات السابقة، فيقول تبارك و تعالى مخاطبا النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ.
«يعبؤ» من مادة «عبء» بمعنى «الثقل»، و على هذا فجملة لا يعبأ يعني لا يزن، و بعبارة أخرى لا يعتني.
و لو أن احتمالات كثيرة ذكرت هنا في مسألة معنى الدعاء، لكن أساس جميعها يعود إلى أصل واحد.
فذهب البعض: إن الدعاء هو نفس ذلك المعنى المعروف للدعاء.
بعض آخر فسّره بمعنى الإيمان.
و بعض بمعنى العبادة و التوحيد.
و آخر، بمعنى الشكر.