الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٧ - الاتهام بالجنون و التهديد بالسجن
الآيات [سورة الشعراء (٢٦): الآيات ٢٣ الى ٢٩]
قالَ فِرْعَوْنُ وَ ما رَبُّ الْعالَمِينَ (٢٣) قالَ رَبُّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (٢٤) قالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَ لا تَسْتَمِعُونَ (٢٥) قالَ رَبُّكُمْ وَ رَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (٢٦) قالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ (٢٧)
قالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ ما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (٢٨) قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلهَاً غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (٢٩)
التّفسير
الاتهام بالجنون و التهديد بالسجن:
حين واجه موسى عليه السّلام فرعون بلهجة شديدة: و أجابه بضرس قاطع، و أفحم فرعون في ردّه، غيّر فرعون مجرى كلامه، و سأل موسى عن معنى كلامه أنّه رسول ربّ العالمين، و قالَ فِرْعَوْنُ وَ ما رَبُّ الْعالَمِينَ ..
و من المستبعد جدّا أن يكون فرعون قد سأل موسى عليه السّلام هذا السؤال لفهم الحقيقة و معرفة الموضوع، بل يبدو أنّه سأله متجاهلا و مستهزئا.