الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٣ - ٤- تفسير عبارة
و الثّاني: أن يرى زينك زينه و شينك شينه.
و الثّالثة: أن لا تغيره عليك ولاية و لا مال.
و الرّابعة: أن لا تمنعك شيئا تناله مقدرته.
و الخامسة: و هي تجمع هذه الخصال أن لا يسلمك عند النكبات». [١]
٤- تفسير عبارة ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ
جاء في بعض أسباب النّزول أنّ المسلمين في صدر الإسلام كانوا يسلمون أحيانا مفاتيح منازلهم إلى الذين لا يشملهم الجهاد. حين توجههم إلى الجهاد في سبيل اللّه. و كانوا يسمحون له بتناول الطعام من هذه المنازل، إلّا أنّ هؤلاء كانوا يمتنعون من الأكل في هذه المنازل خوفا من ارتكاب إثم في ذلك.
و حسب هذه الرواية فإنّ المراد من عبارة ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ هو ما ذكرنا. [٢] و روي عن ابن عباس أيضا أن قصد الآية هو وكيل الشخص على ما يملكه من ماء و بستان و مواشي، حيث سمح له بتناول الفاكهة من بستان الموكّل بقدر حاجته و الشرب من حليب ماشيته.
كما فسّر آخرون ذلك بحارس المخزن الذي يسمح له بتناول قليل من المواد الغذائية الموجودة في هذا المخزن.
و مع ملاحظة سائر المجموعات التي ورد ذكرها في هذه الآية، يبدو أنّها تقصد الذين يسلمون مفاتيح منازلهم لأشخاص مؤثقين و مقربين لهم، و هذا التقارب الوثيق بينهما يؤدي إلى أن يكونوا في صف الأقرباء و الأصدقاء المقرّبين، و سواء كان وكيلا رسميا أم لا.
[١]- أصول الكافي، المجلد الثاني، صفحة ٤٦٧.
[٢]- تفسير القرطبي، المجلد الثّاني عشر، ص ٣١٥ (و جاء في وسائل الشيعة المجلد السادس عشر، صفحة ٤٣٦، الباب ٢٤ من أبواب المائدة حديث بهذا المضمون).