الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٣ - آية النور!
الأحزاب: وَ داعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَ سِراجاً مُنِيراً.
٦- الأئمة الأطهار: كما جاء في الزيارة الجامعة لهم: «خلقكم اللّه أنوارا فجعلكم بعرشه محدّقين». و كذلك في نفس هذه الزيارة «و أنتم نور الأخيار و هداة الأبرار».
٧- «العلم و المعرفة» حيث عرّف بالنور كما جاء في الحديث المشهور «العلم نور يقذفه اللّه في قلب من يشاء».
كلّ هذه من جهة، و من الجهة الأخرى علينا التدقيق في خصائص النور و ميزانه، ليتّضح أنّه يمتاز بما يلي:
١- النور أجمل و ألطف ما في العالم، و هو مصدر لكلّ جمال و لطف! ٢- النور أسرع الأشياء، كما ثبت لمشهوري العلماء الكبار في العالم، إذ تبلغ سرعته ثلاثمائة ألف كيلومتر في الثّانية. و بإمكانه الدوران حول الكرة الأرضية سبع مرات في طرفة عين (أقلّ من ثانية واحدة).
و لهذا السبب تقاس المسافات الهائلة بين النجوم فقط بسرعة الضوء، و الوحدة المستعملة في هذا المجال هي السنة الضوئية، أي: المسافة التي يقطعها الضوء و هو بتلك السرعة الهائلة- في سنة واحدة.
٣- بالنور يمكن مشاهدة الأشياء في العالم، و من دونه يستحيل رؤية أيّ شيء، فالنور ظاهر بنفسه و مظهر لغيره.
٤- إنّ ضوء الشمس يعدّ من أهم أنواع النور في عالمنا، فهو ينمي الأزهار و النباتات و به تستمرّ الحياة، بل هو رمز بقاء المخلوقات الحيّة، و لا يمكن لموجود حيّ أن يستمرّ في الحياة دون أن يستفيد من نور الشمس بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
٥- ثبت اليوم أن جميع الألوان يمكن مشاهدتها بنور الشمس أو الأنوار الأخرى، و لولاها لعاشت المخلوقات في عتمة قاتمة.