الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٨ - الدعاء طريق إصلاح النفس و معرفة اللّه
و وسيلة أيضا للتوبة من الذنب، و لتطهير الروح، و سبب أيضا لأداء الحسنات للجهاد و الجدّ و الاجتهاد إلى منتهى الاستطاعة.
لهذا نجد عبارات مهمّة حول الدعاء لا يمكن فهمها إلّا على ضوء ما قلناه، مثلا:
نقرأ
في رواية عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «الدعاء سلاح المؤمن، و عمود الدين، و نور السماوات و الأرض». [١]
و نقرأ
في حديث آخر عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام: «الدعاء مفاتيح النجاح و مقاليد الفلاح، و خير الدعاء ما صدر عن صدر نقي، و قلب تقي». [٢]
و نقرأ
في حديث عن الإمام الصادق عليه السّلام: «الدعاء أنفذ من السنان». [٣]
فضلا عن كل ذلك، فإن من الطبيعي أن حوادث تقع في حياة الإنسان، فتغرقه في اليأس من حيث الأسباب الظاهرية، فالدعاء يمكنه أن يكون شرفة على أمل الفوز، و وسيلة مؤثرة في مواجهة اليأس و القنوط.
لهذا فالدعاء إزاء الحوادث الصعبة المرهقة، يمنح الإنسان قدرة و قوة و أملا و طمأنينة، و أثرا لا يمكن إنكاره من الناحية النفسية.
و قدّمنا بحثا مفصلا بصدد مسألة الدعاء، و فلسفته، و شرائطه، و نتائجه، في التّفسير الأمثل ذيل الآية (١٨٦) من سورة البقرة، فتفضل بمراجعته هناك من أجل التوضيح أكثر.
اللّهمّ، اجعلنا من خاصّة عبادك، و ترحم علينا بتوفيق اكتساب خصائص و صفات «عباد الرحمن».
[١]- اصول الكافي، الجزء الثّاني، أبواب الدعاء باب أن الدعاء سلاح المؤمن.
[٢]- المصدر السابق.
[٣]- المصدر السابق.