الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٢ - الصفات الخاصّة لعباد الرحمن
الآيات [سورة الفرقان (٢٥): الآيات ٦٣ الى ٦٧]
وَ عِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِياماً (٦٤) وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً (٦٥) إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقاماً (٦٦) وَ الَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا وَ كانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً (٦٧)
التّفسير
الصفات الخاصّة لعباد الرحمن:
هذه الآيات- فما بعد- تستعرض بحثا جامعا فذا حول الصفات الخاصّة لعباد الرحمن، إكمالا للآيات الماضية حيث كان المشركون المعاندون حينما يذكر اسم اللّه «الرحمن» يقولون و ملء رؤوسهم استهزاء و غرور «و ما الرحمن!؟
و رأينا أن القرآن يعرّف لهم «الرحمن» ضمن آيتين، و جاء الدور الآن ليعرّف «عباد الرحمن».
تبيّن هذه الآيات اثنتي عشرة صفة من صفاتهم الخاصّة، حيث يرتبط بعضها بالجوانب الاعتقادية، و بعض منها أخلاقي، و منها ما هو اجتماعي، بعض منها