الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٢ - ٣- عقاب من يتلصّص على منازل الناس
٢- ما المقصود بالبيوت غير المسكونة؟
في معرض الإجابة على هذا السؤال لا بدّ من الإشارة إلى اختلاف المفسّرين في ذلك، فقد قال البعض: يقصد بها المباني التي لا يسكنها شخص معين، و هي لعموم الناس، كالمنازل العامّة في الطرق البرية و الفنادق و الحمامات العامّة و أمثالها. و قد جاء هذا المعنى بصراحة في حديث للإمام الصادق عليه السّلام [١].
و فسّر البعض ذلك بالخرائب التي ليست لها جدران و لا أبواب، يدخلها من يشاء، غير أنّ هذا التفسير يبدو بعيدا جدا عن الصواب، فلا أحد يضع متاعه في هذه المنازل.
و قال آخرون: إنّها إشارة إلى مخازن التجار و حوانيتهم، التي احتوت على متاع الناس أمانة لديهم لغرض البيع، و يمكن لكلّ صاحب متاع الدخول إلى هذا المخزن ليأخذ متاعه، و هذا التّفسير أيضا يبدو غير منسجم مع ما قصدته الآية.
كما يحتمل أنّها قصدت المنازل التي ليس فيها أحد، و يضع المرء متاعه فيها أمانة بعد علمه برضا صاحبها ضمنا في حراستها و رفعها عند الحاجة.
و بعض هذه التفاسير لا يتناقض مع غيره، إلّا أنّ التّفسير الأوّل ينسجم انسجاما أفضل مع معنى الآية و قصدها، و يتّضح بذلك أنّه لا يجوز لشخص له متاع في منزل أن يدخل المنزل دون استئذان من صاحبه حتى لو لم يكن في البيت أحد حينذاك.
٣- عقاب من يتلصّص على منازل الناس:
جاء في كتب الفقه و الحديث. إذا تلصّص شخص على داخل منزل و شاهد امرأة فيه لم تتحجب، فلأهل الدار أوّلا نهيه عن هذا العمل، و إن امتنع رموه
[١]- وسائل الشيعة، المجلد الرّابع عشر، صفحة ١٦١.