الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٨ - ٣- الانحرافات الاخلاقية
بينهم، فإنهم كانوا متورطين بانحرافات أخلاقية و اجتماعية خاصّة «و كل قوم لهم انحرافات خاصّة» ...
فبعضهم كانوا أهل مفاخرة و تكبر ... كقوم هود عليه السّلام.
و بعضهم كانوا أهل إسراف و ترف كقوم صالح عليه السّلام.
و بعضهم كانوا مبتلين بالانحراف الجنسي كقوم لوط عليه السّلام.
و بعضهم كانوا عبدة المال بحيث كانوا يتلاعبون بالمعاملات كقوم شعيب عليه السّلام.
و بعضهم كانوا مغرورين بالثروة كقوم نوح عليه السّلام.
إلّا أن عقابهم كان متشابها إلى حدّ ما، و كانت نهايتهم الهلاك ...
فبعضهم أهلكوا بالصاعقة و الزلزلة كقوم شعيب و قوم لوط و قوم صالح و قوم هود.
و بعضهم أهلكوا بالطوفان كقوم نوح عليه السّلام.
و في الحقيقة، فإن الأرض التي هي مهد للدعة و الاطمئنان، و كانوا يمرحون عليها، أمرت بإهلاكهم! ...
و الماء و الهواء الذين هما سببا حياتهم نفذا الأمر بإماتتهم! و ما أعجب أن تكون حياة الإنسان في قلب الموت، و موته في قلب الحياة، و هو مع كل ذلك غافل مغرور!