الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥ - ٢- لماذا ذكرت الزانية أولا؟
أنّ الزّنا و الشّرك صنوان.
قال الرّسول الأكرم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «لا يزني الزاني حين يزني و هو مؤمن، و لا يسرق السارق حسن يسرق و هو مؤمن، فإنه إذا فعل ذلك خلع عنه الإيمان كخلع القميص» [١].
ملاحظات
١- الحالات التي يعدم فيها الزاني
ما ذكرته الآية السابقة حكم عامّ يستثنى منه زنا المحصّن و المحصنة، فحدّهما القتل، إذا ثبت عليهما الجرم.
و يقصد بالمحصن الرجل الذي له زوجة تعيش معه، و المحصنة هي المرأة المتزوجة التي يعيش زوجها معها فمن توفر له السبيل المشروع لإرضاء الغريزة الجنسية ثمّ يزني فإنّ حدّه القتل.
كما أن الزنا بالمحرمات حكمه الإعدام.
و كذلك الزنا بالعنف و الإكراه، أي الاغتصاب فحكمه القتل أيضا. و في بعض الحالات يحكم إضافة إلى الجلد بالنفي و أحكام أخرى ذكرتها الكتب الفقهية.
٢- لماذا ذكرت الزانية أولا؟
لا شك في أنّ ممارسة هذا العمل الذي يخالف العفة، هي في غاية القبح، و تزداد قبحا و بشاعة بالنسبة للمرأة، فحياؤها أكثر من حياء الرجل، و الخروج عليه دليل تمرد شديد جدّا. و إضافة إلى أنّ عاقبته المشؤومة بالنسبة لها أكبر رغم فداحته و وباله على الطرفين كليهما.
[١]- الكافي، الأصول، المجلد الثاني، صفحة ٢٦ (المطبعة الإسلامية عام ١٣٨٨). حسبما نقله صاحب نور الثقلين، المجلد الثالث، ص ٥٧١.