الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٠ - ٤- تفسير
السورة». [١]
و هناك رواية بهذه المضمون رواه الشيخ الكليني في «أصول الكافي» عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام. [٢] و
نقل أيضا عن الإمام الصادق عليه السّلام «الترتيل أن تتمكث به و تحسن به صوتك، و إذا مررت بآية فيها ذكر النار فتعوّذ باللّه من النار، و إذا مررت بآية فيها ذكر الجنة فاسأل اللّه الجنّة». [٣]
٤- تفسير يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ
أقوال كثيرة بين المفسّرين في ما هو المقصود بحشر هذه الفئة من المجرمين على وجوههم!؟
بعضهم فسّروا ذلك بنفس معناه الحقيقي، و قالوا: إنّ ملائكة العذاب يسحبونهم إلى جهنم و هم ملقون على وجوههم إلى الأرض، و هذا علامة على مهانتهم و ذلتهم، لأنّهم كانوا في الدنيا في غاية الكبر و الغرور و الاستهانة بخلق اللّه، هذا من جهة.
و من جهة أخرى تجسيد لضلالتهم في هذا العالم، ذلك أن من يسحبونه بهذه الصورة لا يرى ما أمامه بأي شكل، و غافل عما حوله.
و البعض الآخر أخذوا بمعناه الكنائي، فقالوا تارة هذه الجملة كناية عن تعلق قلوب أولئك بالدنيا، فهم يسحبون إلى جهنم لأن وجوه قلوبهم لا زالت مرتبطة بالدنيا. [٤]
[١]- مجمع البيان، ج ٧، ص ١٧٠ ذيل الآية مورد البحث.
[٢]- أصول الكافي، ج ٢، ص ٤٤٩ (باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن).
[٣]- مجمع البحرين مادة رتل.
[٤]- طبقا لهذا التّفسير، فإنّ عبارة «على وجوههم» أخذت محل العلّة. فيكون مفهوم الجملة هكذا (يحشرون إلى جهنم لتعلق وجوه قلوبهم إلى الدنيا).