الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٩ - تهمة أخرى للقرآن
الآيات [سورة الشعراء (٢٦): الآيات ٢٠٤ الى ٢١٢]
أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ (٢٠٤) أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ (٢٠٧) وَ ما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ لَها مُنْذِرُونَ (٢٠٨)
ذِكْرى وَ ما كُنَّا ظالِمِينَ (٢٠٩) وَ ما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ (٢١٠) وَ ما يَنْبَغِي لَهُمْ وَ ما يَسْتَطِيعُونَ (٢١١) إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ (٢١٢)
التّفسير
تهمة أخرى للقرآن:
حيث أن الآيات المتقدمة ختمت بجملة هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ التي يقولها المجرمون عند ما يأتيهم العذاب بغتة و هم علا أبواب الهلاك، طالبين الإمهال و الرجوع للتعويض عما فاتهم من الأعمال. فالآيات محل البحث تردّ عليهم عن طريقين:
الأوّل قوله تعالى: أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ.
إشارة إلى أنّه طالما استهزأتم أيّها المجرمون، و سخرتم من أنبيائكم، و طلبتم منهم نزول العذاب بسرعة ... لكن حين أصبحتم في قبضة العذاب تطلبون الإمهال