الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣ - ٣- العقاب المحذوف في الآية
حيث تقول: وَ لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ وَ أَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ. لكنّها لم تذكر نتيجة ذلك. و بملاحظة القرائن فيها يتّضح لنا جواب الشرط. و الصمت إزاء مسألة ما يكشف عن أهميتها البالغة، و يثير في مخيلة المرء تصورات عديدة لها. و كل تصور منها له مفهوم جديد. فهنا قد يكون جواب الشرط: لولا فضل اللّه و رحمته عليكم، لكشف عن أعمالكم و فضحكم.
أو: لولا فضل اللّه و رحمته عليكم، لعاقبكم فورا و أهلككم.
أو: لولا هذا الفضل، لما وضع اللّه سبحانه و تعالى مثل هذه الأحكام الدقيقة من أجل تربيتكم.
و في الواقع فإن حذف جواب الشرط يثير في فكر القارئ كل هذه الأمور [١].
[١]- ذكر تفسير «الميزان» جواب الشرط بشكل يشمل التفاسير الأخرى قال: «لولا ما أنعم اللّه عليكم من نعمة الدين و توبته لمذنبيكم و تشريع الشرائع لنظم أمور حياتكم، لزمتكم الشقوة، و أهلكتكم المعصية و الخطيئة، و اختل نظام حياتكم بالجهالة».