الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٢ - تشقق السماء بالغمام
الآيتان [سورة الفرقان (٢٥): الآيات ٢٥ الى ٢٦]
وَ يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَ نُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلاً (٢٥) الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ وَ كانَ يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً (٢٦)
التّفسير
تشقق السماء بالغمام:
مرّة أخرى يواصل القرآن في هذه الآيات البحث حول القيامة، و مصير المجرمين في ذلك اليوم، فيقول أوّلا: إن يوم محنة و حزن المجرمين هو ذلك اليوم الذي تنشق فيه السماء بواسطة الغيوم: وَ يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَ نُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا. [١] «الغمام» من «الغم» بمعنى ستر الشيء، لذلك فالغيم الذي يغطي الشمس يقال له «الغمام»، و كذلك الحزن الذي يغطي القلب يسمّونه «الغم».
[١]- جملة «يوم تشقق السماء» في الواقع عطف على جملة «يوم يرون الملائكة» التي مرّت سابقا، و على هذا فأنّ «يوم» هنا متعلق بذلك الشيء الذي كان في الآية السابقة، يعني جملة «لا بشرى». و يعتقد جماعة أنّه متعلق بفعل مقدّر، مثل (أذكر) و «الباء» في «الغمام» يمكن أن تكون بمعنى الملابسة، أو بمعنى «عن»، أو للسببية كما تقدم في تفسير الآيات أعلاه.