الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٠ - ٨- تحريم سبل الإثارة!
و على هذا يجب على النساء المسلمات أن يتحجبن بحضور الأطفال الذين بلغوا مرحلة برزت فيها رغبتهم الجنسية و قدرتهم على ذلك.
٧- لماذا لم يذكر العم و الخال ضمن المحارم؟
يطرح هذا السؤال بعد دراسة الآيات السابقة: لماذا لم يذكر العم و الخال ضمن المحارم- قط- و هم من المحارم؟
ربّما كان القرآن قد استهدف البلاغة في تعابيره بعدم ذكر أيّة كلمة إضافية، فقد دلّ استثناء ابن الأخ و ابن الأخت على أنّ العمّة و الخالة تعتبران من محارم الرجل، و يتّضح بذلك أن العم و الخال لإحدى النساء هما من محارمها.
و بعبارة أخرى: إنّ الحرمة ذات جانبين، فمن جهة بنات الأخت و بنات الأخ من محارم الرجال، و إنّه من الطبيعي سيكون من الجهة الثّانية العمّ و الخال من المحارم «فتدبّر».
٨- تحريم سبل الإثارة!
آخر كلام في هذا المجال هو أنّ الآية السابقة نصّت على حرمة المشي بقوّة من قبل النساء ليسمعن صوت الخلخال.
و هذا يدل على دقّة الأحكام الإسلامية و مبلغ اهتمامها بالقضايا الخاصّة بعفّة الناس و شرفهم، بحيث لا يسمح معها بالقيام بمثل هذه الأعمال.
و من البداهة أن لا يسمح الإسلام بإثارة شهوات الشباب، عن طريق نشر الصور الخلاعية، و الأفلام المثيرة للشهوات، و القصص و الروايات الجنسية، و لا ريب في أنّ البيئة الإسلامية يجب أن تكون طاهرة سليمة من هذه الأمور التي تجرّ أفرادها إلى مهاوي الفساد و ظلماته، و تدفع بالشباب و الشابات نحو الانحطاط الخلقي و الرذيلة.