الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٣ - لو نزّل القرآن على الأعاجم
الآيات [سورة الشعراء (٢٦): الآيات ١٩٨ الى ٢٠٣]
وَ لَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ (١٩٨) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ (١٩٩) كَذلِكَ سَلَكْناهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (٢٠٠) لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ (٢٠١) فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ (٢٠٢)
فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ (٢٠٣)
التّفسير
لو نزّل القرآن على الأعاجم ...
في هذه الآيات يتكلم القرآن على واحدة من الذرائع الاحتمالية من قبل الكفار و موقفه منها، و يستكمل البحث السابق في نزول القرآن بلسان عربي مبين، فيقول: وَ لَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ.
قلنا سابقا أن كلمة «عربي» قد يراد منها من ينتمي إلى العرب، و قد تطلق على الكلام الفصيح أيضا. و «عجمي» في مقابل العربي كذلك له معنيان، فقد يراد منه من ينتمي إلى غير العرب، و قد يراد منه الكلام غير الفصيح، و كلا المعنيين في الآية الآنفة محتمل، إلّا أن الاحتمال الأكثر هو أن المقصود غير العرب، كما يبدو.
بعض العرب ممن يتمسك بالعرقية و يعبد القومية كانوا متعصبين الى درجة