الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٧ - البروج السماوية
الآيات [سورة الفرقان (٢٥): الآيات ٦٠ الى ٦٢]
وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَ مَا الرَّحْمنُ أَ نَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَ زادَهُمْ نُفُوراً (٦٠) تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَ جَعَلَ فِيها سِراجاً وَ قَمَراً مُنِيراً (٦١) وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً (٦٢)
التّفسير
البروج السماوية:
كان الكلام في الآيات الماضية عن عظمة و قدرة اللّه، و عن رحمته أيضا، و يضيف اللّه تعالى في الآية الأولى هنا: وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَ مَا الرَّحْمنُ.
نحن لا نعرف «الرحمن» أصلا، و هذه الكلمة ليس لها مفهوم واضح عندنا، أَ نَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا نحن لا نخضع لأي أحد، و سوف لن نكون أتباع أمر هذا أو ذاك وَ زادَهُمْ نُفُوراً اي أنّهم يتكلمون بهذا الكلام و يزدادون ابتعادا و نفورا عن الحقّ.
لا شكّ أنّ أنسب اسم من أسماء اللّه للدعوة إلى الخضوع و السجود بين يديه،