الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤ - ٣- استصغار الذنب
و تصفية الحساب مع أشخاص معنيين، و إزالة الثقة العامّة بالشخصيات الكبيرة.
و حرف الرأي العام عن القضايا الجوهرية.
و لا يهمنا أن نعلم دوافع اختلاق الشائعات، إنّما المهم تحذير المجتمع من مغبة الوقوع في برائن الذين يختلقون الشائعات و ينشرونها بين الناس، و بذلك يدمرون المجتمع و أنفسهم بأيديهم! و أن نعلّم الناس بأن يدفنوا الشائعة في مهدها، و إلّا فقد أدخلنا السرور إلى قلب العدو، و عرضنا أنفسنا إلى عذاب الدنيا و الآخرة كما نصت عليه الآيات السابقة.
٣- استصغار الذنب
يستفاد من الآيات السابقة أنها استنكرت استصغار نشر البهتان و التهمة، و هو خطأ فادح و جرم عظيم و في الحقيقة إن استصغار الذنب بذاته ذنب آخر. فالذي يرتكب الذنب و يشعر بعظمة ذنبه، و يندم على ما فعل هو الذي يؤمل فيه التوبة و الجبران.
أمّا الذي يستصغر الذنب و يقول: ما أسعدني إن كان ذنبي هذا فقط فهذا الشخص يسير في طريق خطر و قد يواصل ارتكاب ذنبه، لهذا نقرأ
في حديث للإمام علي عليه السّلام قوله: «أشد الذنوب ما استهان به صاحبه» [١].
[١]- نهج البلاغة، الكلمات القصار، رقم ٣٤٨.