الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٦ - السفلة المعتدون
الآيات [سورة الشعراء (٢٦): الآيات ١٦٠ الى ١٦٦]
كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (١٦٠) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَ لا تَتَّقُونَ (١٦١) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٦٢) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُونِ (١٦٣) وَ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ (١٦٤)
أَ تَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ (١٦٥) وَ تَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ (١٦٦)
التّفسير
السفلة المعتدون:
سادس نبيّ- ورد جانب من حياته و حياة قومه المنحرفين في هذه السورة- هو «لوط» عليه السّلام، و مع أنّه كان يعيش في عصر إبراهيم الخليل، إلّا أنّ قصته لم تأت بعد قصّة إبراهيم عليه السّلام، لأن القرآن لم يكن كتابا تاريخيا ليبيّن الحوادث بترتيب وقوعها ... بل يلفت النظر إلى جوانبه التربوية البناءة، و التي تقتضي تناسبا آخر ...
و قصّة لوط و ما جرى لقومه تنسجم في حياة الأنبياء الآخرين الذين ورد ذكرهم في ما بعد ...
يقول القرآن أوّلا في هذا الصدد: كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ.