حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٢٩ - ٧/ ١٣ جوامع واجبات الإمام
يَستَعينَ عَلى امورِهِم بِخَيرِ مَن يَعلَمُ، ولا يُجَمِّرَهُم[١] فَيُهلِكَهُم، ولا يُؤخِّرَ أمرَهُم لِغَدٍ.[٢]
٣٠٥٥. عنه صلى اللّه عليه و آله: مَن وَلِيَ مِن أمرِ المُسلِمينَ شَيئا فَأَمَّرَ عَلَيهِم أحَدا مُحاباةً، فَعَلَيهِ لَعنَةُ اللّهِ، لا يَقبَلُ اللّهُ مِنهُ صَرفا ولا عَدلًا حَتّى يُدخِلَهُ جَهَنَّمَ. ومَن أعطى أحَدا حِمَى اللّهِ[٣] فَقَدِ انتَهَكَ في حِمَى اللّهِ شَيئا بِغَيرِ حَقِّهِ، فَعَلَيهِ لَعنَةُ اللّهِ.[٤]
٣٠٥٦. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: السُّلطانُ وَلِيُّ مَن لا وَلِيَّ لَهُ.[٥]
٣٠٥٧. تفسير القمي: إنَّما صارَت لِلإِمامِ وَحدَهُ مِنَ الخُمسِ ثَلاثَةُ أسهُمٍ، لِأَنَّ اللّهَ قَد ألزَمَهُ ما أَلزَمَ النَّبِيَّ مِن تَربِيَةِ الأَيتامِ، ومُؤَنِ المُسلِمينَ، وقَضاءِ دُيونِهِم، وَحَملِهِم فِي الحَجِّ وَالجِهادِ، وذلِكَ قَولُ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله لَمّا أنزَلَ اللّهُ عَلَيهِ:" النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ"[٦] وهُوَ أبٌ لَهُم، فَلَمّا جَعَلَهُ اللّهُ أباً لِلمُؤمِنينَ لَزِمَهُ ما يَلزَمُ الوالِدَ لِلوَلَدِ.
فَقالَ عِندَ ذلِكَ: مَن تَرَكَ مالًا فَلِوَرَثَتِهِ، ومَن تَرَكَ دَينا أو ضَياعا[٧] فَعَلَى الوالي، فَلَزِمَ الإِمامَ ما لَزِمَ الرَّسولَ، فَلِذلِكَ صارَ لَهُ مِنَ الخُمسِ ثَلاثَةُ أسهُمٍ.[٨]
راجع: ص ٦٢٥ (قضاء دين المعسر).
[١] تَجمِيرُ الجيش: جمعهم في الثغور وحبسهم عن العود إلى أهلهم( النهاية: ج ١ ص ٢٩٢" جمر").
[٢] كنز العمّال: ج ٦ ص ٤٧ ح ١٤٧٨٩ عن واثلة و ص ٧٨ ح ١٤٩١٧ عن واصلة وكلاهما نقلًا عن الضعفاء الكبير.
[٣] حِمَى اللّه ورسوله: ما يُحمى للخيل التي تُرصَد للجهاد، والإبل التي يُحمَل عليها في سبيل اللّه، وإبل الزكاة وغيرها( انظر النهاية: ج ١ ص ٤٤٧" حما").
[٤] مسند ابن حنبل: ج ١ ص ٢٤ ح ٢١ عن أبي بكر.
[٥] سنن أبي داوود: ج ٢ ص ٢٢٩ ح ٢٠٨٣ عن عائشة و ج ١ ص ٥٤٠ ح ٢٢٦٠ عن ابن عبّاس.
[٦] الأحزاب: ٦.
[٧] الضَّياعُ: العِيالُ( النهاية: ج ٣ ص ١٠٧" ضيع").
[٨] تفسير القمّي: ج ١ ص ٢٧٨، بحار الأنوار: ج ٩٦ ص ١٩٨ ح ٣.