حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٢٦ - ٧/ ١١ قضاء دين المعسر
٣٠٤٥. عنه صلى اللّه عليه و آله: ما مِن مُؤمِنٍ إلّا وأنَا أولى بِهِ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ، اقرَؤوا إن شِئتُم:" النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ"[١]، فَأَيُّما مُؤمِنٍ ماتَ وتَرَكَ مالًا فَليَرِثهُ عَصَبَتُهُ مَن كانوا، ومَن تَرَكَ دَينا أو ضَياعا فَليَأتِني فَأَنَا مَولاهُ.[٢]
٣٠٤٦. مسند ابن حنبل عن أبي هريرة: كانَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله إذا شَهِدَ جَنازَةً سَأَلَ: هَل عَلى صاحِبِكُم دَينٌ؟ فَإِن قالوا: نَعَم، قالَ: هَل لَهُ وَفاءٌ؟ فَإِن قالوا: نَعَم، صَلّى عَلَيهِ، و إن قالوا: لا، قالَ: صَلّوا عَلى صاحِبِكُم.
فَلَمّا فَتَحَ اللّهُ عز و جل عَلَيهِ الفُتوحَ، قالَ: أنَا أولى بِالمُؤمِنينَ مِن أنفُسِهِم، فَمَن تَرَكَ دَينا فَعَلَيَّ، ومَن تَرَكَ مالًا فَلِوَرَثَتِهِ.[٣]
٣٠٤٧. الإمام الصادق عليه السلام: قالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: أيُّما مُؤمِنٍ أو مُسلِمٍ ماتَ وتَرَكَ دَينا لَم يَكُن في فَسادٍ و لا إسرافٍ، فَعَلَى الإِمامِ أن يَقضِيَهُ، فَإِن لَم يَقضِهِ فَعَلَيهِ إثمُ ذلِكَ، إنَّ اللّهَ تَبارَكَ و تَعالى يَقولُ:" إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ"[٤] الآيَةُ ... فَهُوَ مِنَ الغارِمينَ[٥]، ولَهُ سَهمٌ عِندَ الإِمامِ، فَإِن حَبَسَهُ فَإِثمُهُ عَلَيهِ.[٦]
٣٠٤٨. الإمام الصّادق عليه السلام: مَن كانَ لَهُ عَلى رَجُلٍ مالٌ أخَذَهُ ولَم يُنفِقهُ في إسرافٍ أو في مَعصِيَةٍ، فَعَسَرَ عَلَيهِ أن يَقضِيَهُ، فَعَلى مَن لَهُ المالُ أن يُنظِرَهُ حَتّى يَرزُقَهُ اللّهُ فَيَقضِيَهُ، وإن كانَ الإِمامُ العادِلُ قائِما فَعَلَيهِ أن يَقضِيَ عَنهُ دَينَهُ، لِقَولِ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله:" مَن تَرَكَ مالًا
[١] الأحزاب: ٦.
[٢] صحيح البخاري: ج ٢ ص ٨٤٥ ح ٢٢٦٩ و ج ٤ ص ١٧٩٥ ح ٤٥٠٣ كلاهما عن أبي هريرة.
[٣] مسند ابن حنبل: ج ٣ ص ١٤١ ح ٧٩٠٤.
[٤] التوبة: ٦٠ ونصّها:\i" إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقابِ وَ الْغارِمِينَ"\E.
[٥] الغارم: الذي يلتزم ما ضمنه وتكفّل به ويؤدّيه، والغُرم أداء شيء لازم( النهاية: ج ٣ ص ٣٦٣" غرم").
[٦] الكافي: ج ١ ص ٤٠٧ ح ٧ عن صباح بن سيابة، بحار الأنوار: ج ٢٧ ص ٢٤٩ ح ٩.