حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦١ - ٧/ ٢ معنى سعادة المولود وشقاوته قبل ولادته
خُلِقَ لَهُ.[١]
١٦٠٨. المعجم الكبير عن ابن عبّاس في قَولِهِ:" فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَ سَعِيدٌ": إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله كانَ يَحرِصُ أن يُؤمِنَ جَميعُ النّاسِ ويُتابِعوهُ عَلَى الهُدى، فَأَخبَرَهُ اللّهُ أنَّهُ لا يُؤمِنُ إلّا مَن سَبَقَ لَهُ مِنَ السَّعادَةِ فِي الذِّكرِ[٢] الأَوَّلِ، ولا يَضِلُّ إلّا مَن سَبَقَ لَهُ مِنَ الشَّقاءِ فِي الذِّكرِ الأَوَّلِ، ثُمَّ قالَ عز و جللِنَبِيِّهِ صلى اللّه عليه و آله:" لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ"[٣] يَقولُ:" إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ"[٤].[٥]
١٦٠٩. كتاب سليم بن قيس عن سليم: قُلتُ لِابنِ عَبّاسٍ: أخبِرني بِأَعظَمِ ما سَمِعتُم مِن عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام ما هُوَ؟ قالَ سُلَيمٌ: فَأَتاني بِشَيءٍ قَد كُنتُ سَمِعتُهُ أنَا مِن عَلِيٍّ عليه السلام.
قالَ عليه السلام: دَعاني رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله وفي يَدِهِ كِتابٌ فَقالَ: يا عَلِيُّ دونَكَ هذَا الكِتابَ، فَقُلتُ: يا نَبِيَّ اللّهِ وما هذَا الكِتابُ؟
قالَ: كِتابٌ كَتَبَهُ اللّهُ، فيهِ تَسمِيَةُ أهلِ السَّعادَةِ وأهلِ الشَّقاوَةِ مِن امَّتي إلى يَومِ القِيامَةِ، أمَرَني رَبّي أن أدفَعَهُ إلَيكَ.[٦]
١٦١٠. التوحيد عن عبد اللّه بن سلام: سَأَلتُ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله فَقُلتُ: أخبِرني أيُعَذِّبُ اللّهُ عز و جل خَلقا بِلا حُجَّةٍ؟
فَقالَ صلى اللّه عليه و آله: مَعاذَ اللّهِ.
قُلتُ: فَأَولادُ المُشرِكينَ فِي الجَنَّةِ أم فِي النّارِ؟
فَقالَ صلى اللّه عليه و آله: اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى أولى بِهِم، إنَّهُ إذا كانَ يَومُ القِيامَةِ وجَمَعَ اللّهُ عز و جلالخَلائِقَ
[١] سنن الترمذي: ج ٥ ص ٢٨٩ ح ٣١١١.
[٢] الذِكرُ: الكُتُبُ السماويّة كلّها ذكر( مجمع البحرين: ج ١ ص ٦٣٨" ذكر").
[٣] الشعراء: ٣.
[٤] الشعراء: ٤.
[٥] المعجم الكبير: ج ١٢ ص ١٩٧ ح ١٣٠٢٥ عن ابن عبّاس.
[٦] كتاب سليم بن قيس: ج ٢ ص ٨٠٤ ح ٣٣، بحار الأنوار: ج ٤٠ ص ١٨٧ ح ٧٢.