حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٧ - ٣/ ٣ ذم القائلين بالجبر
ولكِنَّهُ القادِرُ عَلى ما أقدَرَهُم عَلَيهِ، وَالمالِكُ لِما مَلَّكَهُم إيّاهُ، فَإِنَّ العِبادَ إنِ ائتَمَروا بِطاعَةِ اللّهِ لَم يَكُن مِنها مانِعٌ ولا عَنها صادٌّ، وإن عَمِلوا بِمَعصِيَتِهِ فَشاءَ أن يَحولَ بَينَهُم وبَينَها فَعَلَ، ولَيسَ مَن إن شاءَ أن يَحولَ بَينَهُ وبَينَ شَيءٍ (فَعَلَ)، ولَم يَفعَلهُ، فَأَتاهُ الَّذي فَعَلَهُ، كانَ هُوَ الَّذي أدخَلَهُ فيهِ[١].[٢]
٣/ ٣ ذَمُّ القائِلينَ بِالجَبرِ
١٥٢٧. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: ما عَرَفَ اللّهَ مَن شَبَّهَهُ بِخَلقِهِ ولا وَصَفَهُ بِالعَدلِ مَن نَسَبَ إلَيهِ ذُنوبَ عِبادِهِ.[٣]
١٥٢٨. عنه صلى اللّه عليه و آله: خَمسَةٌ لا تَطفَأُ نيرانُهُم ولا تَموتُ أبدانُهُم: رَجُلٌ أشرَكَ، ورَجُلٌ عَقَ[٤] والِدَيهِ، ورَجُلٌ سَعى بِأَخيهِ إلَى السُّلطانِ فَقَتَلَهُ، ورَجُلٌ قَتَلَ نَفسا بِغَيرِ نَفسٍ، ورَجُلٌ أذنَبَ وحَمَلَ ذَنبَهُ عَلَى اللّهِ عز و جل.[٥]
١٥٢٩. عنه صلى اللّه عليه و آله: يَكونُ في آخِرِ الزَّمانِ قَومٌ يَعمَلونَ المَعاصِيَ، ويَقولونَ: إنَّ اللّهَ تَعالى قَد قَدَّرَها عَلَيهِم، الرّادُّ عَلَيهِم كَالشّاهِرِ سَيفَهُ في سَبيلِ اللّهِ.[٦]
١٥٣٠. عنه صلى اللّه عليه و آله: إنَّ أهلَ الجَبرِيَّةِ مِن بَعدِ موسى قاتَلوا أهلَ النُّبُوَّةِ فَظَهَروا عَلَيهِم فَقَتَلوهُم زَمانا
[١] توضيح ذلك: إنّ مجرّد القدرة على الحيلولة بين العبد وفعله لا يدلّ على كونه تعالى فاعله، إذ القدرة على المنع غير المنع، ولا يوجب إسناد الفعل إليه سبحانه.
[٢] تحف العقول: ص ٣٧، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ١٤٠ ح ٢٢.
[٣] التوحيد: ص ٤٧ ح ١٠ عن محمّد بن زياد ومحمّد بن سيّار عن الإمام العسكري عن آبائه عليهم السلام، بحار الأنوار: ج ٣ ص ٢٩٧ ح ٢٣.
[٤] عَقّ والِدَه: إذا آذاه وعصاه وخرج عليه( النهاية: ج ٣ ص ٢٧٧" عقق").
[٥] كنز الفوائد: ج ٢ ص ٤٧ عن أيّوب بن نوح عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام، بحار الأنوار: ج ٥ ص ٦٠ ح ١١٢.
[٦] الطرائف: ج ٢ ص ٣٤٤ عن جابر بن عبد اللّه، بحار الأنوار: ج ٥ ص ٤٧ ح ٧٥.