حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٥٠ - الرأي الأول حكام فترة الاقتدار السياسي للحكومة الإسلامية
أبي طالب عليه السلام وآخرهم الإمام المهدي (عجل اللّه تعالى فرجه)، وهو حيّ اليوم، وسيملأ العالم عدلًا.
ليس لدى محدثي أهل السنّة جواب واضح حول مصاديق الخلفاء، مع أنّهم يعتبرون حديث جابر بن سمرة صحيحا، حيث يقول ابن الجوزي في كتاب كشف المشكل:
هذا الحديث لقد أطلت البحث عنه وتطلبت مظانه وسألت عنه، فما رأيت أحدا وقع على المقصود منه.[١] ويصرّح المهلب[٢] أيضا: لم ألق أحدا يقطع في هذا الحديث يعني بشيء معيّن.[٣] ويؤيّد ابن حجر إجمالًا عدم فهم هذا الحديث.
وقد سعى أشخاص، منهم من ذكرنا، للتوصل ولو على سبيل الاحتمال لمصاديق الخلفاء، لكن لم ينطبق ما توصلوا إليه على حديث الرسول صلى اللّه عليه و آله لا من حيث العدد ولا من حيث المواصفات. نذكر هنا عددا من هذه الآراء، ومن يريد المزيد يمكنه مراجعة المصادر التي نقلت الآراء المختلفة حول هذا الموضوع.[٤]
عدد من الآراء التي لا تنطبق على الخلفاء الاثني عشر
الرأي الأوّل: حكّام فترة الاقتدار السياسي للحكومة الإسلامية
يقول البيهقي[٥] والقاضي عياض[٦] بأن المقصود من اثني عشر خليفة، هم الحكّام
[١] كشف المشكل: ج ١ ص ٤٤٩، فتح الباري: ج ١٣ ص ٢١٢.
[٢] هو المهلب بن احمد بن أبي صفرة أسيد بن عبد اللّه الاسدي الاندلسي المربي مصنّف" شرح البخاري" وكان أحد الأئمّة الفصحاء الموصوفين بالذكاء( سير أعلام النبلاء: ج ١٧ ص ٥٧٩ الرقم ٣٨٤).
[٣] فتح الباري: ج ١٣ ص ٢١١.
[٤] فتح الباري: ج ١٣ ص ٢١١ ٢١٥، المسائل الخلافية: ص ١٥ ٣٨.
[٥] دلائل النبوة: ج ٦ ص ٥٢٠.
[٦] فتح الباري: ج ١٣ ص ٢١٣.