حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٤٢ - ٩/ ٦ ما روي في إمامة الإمام علي وأحد عشر من ولده
فَغَضِبَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله وقالَ: إنَّ عَلِيّا أميرُ المُؤمِنينَ بِوِلايَةٍ مِنَ اللّهِ عز و جل، عَقَدَها لَهُ فَوقَ عَرشِهِ، وأشهَدَ عَلى ذلِكَ مَلائِكَتَهُ، إنَّ عَلِيّا خَليفَةُ اللّهِ وحُجَّةُ اللّهِ، وإنَّهُ لَاءِمامُ المُسلِمينَ، طاعَتُهُ مَقرونَةٌ بِطاعَةِ اللّهِ ومَعصِيَتُهُ مَقرونَةٌ بِمَعصِيَةِ اللّهِ، فَمَن جَهِلَهُ فَقَد جَهِلَني ومَن عَرَفَهُ فَقَد عَرَفَني، ومَن أنكَرَ إمامَتَهُ فَقَد أنكَرَ نُبُوَّتي، ومَن جَحَدَ إمرَتَهُ فَقَد جَحَدَ رِسالَتي، ومَن دَفَعَ فَضلَهُ فَقَد تَنَقَّصَني، ومَن قاتَلَهُ فَقَد قاتَلَني، ومَن سَبَّهُ فَقَد سَبَّني؛ لِأَنَّهُ مِنّي، خُلِقَ مِن طينَتي، وهُوَ زَوجُ فاطِمَةَ ابنَتي، وأبو وَلَدَيَّ الحَسَنِ وَالحُسَينِ.
ثُمَّ قالَ صلى اللّه عليه و آله: أنَا وعَلِيٌّ وفاطِمَةُ وَالحَسَنُ وَالحُسَينُ وتِسعَةٌ مِن وُلدِ الحُسَينِ حُجَجُ اللّهِ عَلى خَلقِهِ، أعداؤُنا أعداءُ اللّهِ، وأولِياؤُنا أولِياءُ اللّهِ.[١]
٣٠٩٥. الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام: قالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: مَن أحَبَّ أن يَتَمَسَّكَ بِديني، ويَركَبَ سَفينَةَ النَّجاةِ بَعدي، فَليَقتَدِ بِعَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ، وَليُعادِ عَدُوَّهُ، وَليُوالِ ولِيَّهُ، فَإِنَّهُ وصِيّي وخَليفَتي عَلى امَّتي في حَياتي وبَعدَ وَفاتي، وهُوَ إمامُ كُلِّ مُسلِمٍ، وأميرُ كُلِّ مُؤمِنٍ بَعدي، قَولُهُ قَولي، وأمُرهُ أمري، ونَهيُهُ نَهيي، وتابِعُهُ تابِعي، وناصِرُهُ ناصِري، وخاذِلُهُ خاذِلي.
ثُمَّ قالَ صلى اللّه عليه و آله: مَن فارَقَ عَلِيّا بَعدي لَم يَرَني ولَم أرَهُ يَومَ القِيامَةِ، ومَن خالَفَ عَلِيّا حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الجَنَّةَ وجَعَلَ مَأواهُ النّارَ وبِئسَ المَصيرُ. ومَن خَذَلَ عَلِيّا خَذَلَهُ اللّهُ يَومَ يُعرَضُ عَلَيهِ، ومَن نَصَرَ عَلِيّا نَصَرَهُ اللّهُ يَومَ يَلقاهُ ولَقَّنَهُ حُجَّتَهُ عِندَ المُساءَلَةِ.
ثُمَّ قال صلى اللّه عليه و آله: الحَسَنُ والحُسَينُ إماما امَّتي بَعدَ أبيهِما، وسَيِّدا شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ، وامُّهُما سَيِّدةُ نِساءِ العالَمينَ، وأبوهُما سَيِّدُ الوَصِيّينَ. ومِن وُلدِ الحُسَينِ تِسعَةُ أئمَّةٍ،
[١] الأمالي للصدوق: ص ١٩٤ ح ٢٠٥ عن أبي حمزة عن الإمام زين العابدين عليه السلام، بحار الأنوار: ج ٣٦ ص ٢٢٧ ح ٥.