حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٩٧ - الثاني قوام عالم الوجود معنويا
عنه بالفلسفة أو الحكمة التكوينيّة للإمامة:
الأوّل: الهداية الباطنيّة للنُّفوس المستعدَّة
إنّ الهداية الباطنية لا تتأتّى إلّا من قِبَل من تكون له الولاية التكوينيّة، والولاية التكوينيّة قدرة معنويّة يحصل عليها الإنسان عن طريق العمل بالأحكام الإلهيّة، وينال الإنسان في أعلى مراتب الولاية التكوينيّة أعلى مراتب الإمامة التي تمثّل منزلة الإنسان الكامل.
إنّ الإمام وهو في موقع الولاية التكوينيّة شمس أكثر إشراقا وسطوعا من الشمس المحسوسة على باطن العالم غير المرئي وعلى ملكوت السماوات والأرضين، وضمائر النفوس الصالحة، فيصل المؤمنون حقّا بإذن اللّه تعالى وببركة نور الإمام، إلى المقصد الأعلى والغاية القصوى للإنسانيّة.[١]
الثّاني: قوام عالم الوجود معنويّا
تمثّل الولاية التكوينيّة للإمام الركن المعنويّ لعالم الوجود، فنظام الطبيعة منوط في استمراره وبقائه بالوجود المادّي للإنسان الكامل، فلولاه لساخت الأرض وانهدّت السماء.
إنّ المجتمع البشريّ بحسب روايات أهل البيت عليهم السلام، وإن بدا في عصر الغيبة محروما من نعمة الزعامة السياسيّة والفكريّة للإمام المعصوم، ولكنّه ينتفع بهدايته الباطنيّة وولايته التكوينيّة.[٢]
[١] راجع: القيادة في الإسلام:( القسم الأوّل/ الفصل الرابع: القيادة الباطنيّة).
[٢] راجع: موسوعة ميزان الحكمة: ج ٤( الإمامة/ الفصل الرابع: حكمة الإمامة/ الحكمة التكوينية).