حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠ - النور في القرآن والحديث
٣/ ٧٢ النّور
النُّور لغةً
" النور" في اللغة بمعنى الضوء والضياء، وهو خلاف الظلمة[١]، والنُّور هو الظاهر الذي به كلّ ظهور، فالظاهر في نفسه، المُظهِر لغيره يسمّى نورا.[٢]
النُّور في القرآن والحديث
لقد وصف القرآن الكريم، اللّه سبحانه بأنّه نور، وذلك في قوله:" اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ"[٣]، وأُضيف النُّور إِلى اللّه تعالى في خمس آيات بشكل نور اللّه[٤]، ونسبت آيات عديدة، جَعْل النُّور، وإِنزال النُّور، وإِخراج النَّاس من الظلمات إِلى النُّور، إِلى اللّه.[٥] لقد نُسب النُّور إِلى اللّه في القرآن الكريم بأَشكال متنوّعة كما أُشير إِلى ذلك، فوُصِف اللّه بالنُّور تارةً، وعُدَّ النُّورُ من مخلوقات اللّه تارةً أُخرى، وقد فسّر الشيخ الصدوق رحمهاللهالنُّور في الآية، التي وصفت اللّه سبحانه بالنُّور، أَنّه المنير، فقال: النُّور معناه المنير، ومنه قوله عز و جل:" اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ"[٦] أَي: منير لهم وآمرهم وهاديهم، فهم يهتدون به في مصالحهم، كما يهتدون في النُّور والضياء، وهذا
[١] المصباح المنير: ص ٦٢٩، الصحاح: ج ٢ ص ٨٣٨، معجم مقاييس اللغة: ج ٥ ص ٣٦٨.
[٢] النهاية: ج ٥ ص ١٢٤.
[٣] النور: ٣٥.
[٤] النور: ٣٥، التوبة: ٣٢، الزمر: ٦٩، الصفّ: ٨.
[٥] راجع على سبيل المثال: الأنعام: ١، التغابن: ٨، البقرة: ٢٥٧.
[٦] النور: ٣٥.