حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥ - الكتاب
ووقوعه، والنزول: الهبوط من عُلوّ إِلى سُفل والوقوع والحلول.[١]
المُنْزِل في القرآن والحديث
لقد نُسبت صفة" المُنْزِل" إِلى اللّه سبحانه في القرآن الكريم أربع مرّات تمثّلت في قوله تعالى:" نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ"،[٢] وقوله:" خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ"*،[٣] وقوله تعالى:" إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ"[٤] وقوله:" وَ ما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ ...".[٥] ووردت هذه الصفة بصيغة الفعل في مواضع كثيرة.
لقد جاء في الآيات والأَحاديث أَنّ اللّه تعالى مُنْزِل كلّ شيء سواء ما نص عليه القرآن الكريم بالإنزال من كالملائكة والكتاب، والسكينة، والماء، والمنّ، والسلوى، واللباس، والأَنعام، والنعاس، والبركات أَو غير ذلك.
والدليل أَنّ كلّ شيء من أَشياء العالم مخلوق للّه، والعناية في إِطلاق اسم المنزل على اللّه تعالى أَنّ مقامه تعالى العلوّ ومقام المخلوقات السُفل، والنزول: هبوط الشيء من علو إِلى سفل.
الكتاب
" إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَ لا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً".[٦]" وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَ مُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ عَمَّا جاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَ مِنْهاجاً وَ لَوْ شاءَ
[١] معجم مقاييس اللغة: ج ٥ ص ٤١٧، المصباح المنير: ص ٦٠٠، لسان العرب: ج ١١ ص ٦٥٦.
[٢] الواقعة: ٦٩.
[٣] المؤمنون: ٢٩.
[٤] العنكبوت: ٣٤.
[٥] يس: ٢٨.
[٦] النساء: ١٠٥.