حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦١ - أساس التقويم الميلادي والهجري
أساس التّقويم الميلادي والهجري
إنّ تقويم الزمان من أركان الحياة البشريَّة، وحاجة الحياة الاجتماعيّة إلى التّاريخ من الأهميّة، بحيث إنّ القرآن الكريم جعل ضمان هذه الحاجة عن طريق الشمس والقمر مِن آيات معرفة اللّه، وأدلَّة حكمة الخالق[١].
ولهذه الأهمّية يمكن الحدس بأنّ المجتمعات الإنسانيّة كان لها منذ فجر التّاريخ محاولات لاحتساب أزمنتها وتواريخها، ومن الطبيعي أن تكون الحوادث والوقائع التّاريخيّة الهامَّة، أفضل مبدأ للتّاريخ وأبقاه في المجتمعات البشريّة، والنصوص التّاريخيّة تؤيِّد ما ذهبنا إليه.
لقد ورد في تاريخ دمشق:
لمّا هبط آدم من الجنّة وانتشر ولده، أرّخ بنوه من هبوط آدم، فكان ذلك التّاريخ، حتّى بعث اللّه تعالى نوحا فأرّخوا حتّى[٢] مبعث نوح، حتّى كان الغرق فهلك من هلك ممّن كان على وجه الأرض ... فكان التّاريخ من الطوفان إلى نار إبراهيم. فلمّا كثر ولد إسماعيل افترقوا، فأرَّخ بنو إسحاق من نار إبراهيم إلى مبعث يوسف، ومن مبعث يوسف إلى مبعث موسى، ومن مبعث موسى إلى ملك سليمان، ومن
[١] راجع: موسوعة العقائد الإسلاميّة: ج ٣( معرفة اللّه/ القسم الأول: التعرّف على اللّه/ الفصل الخامس/ الباب الثاني عشر: خلق الشمس والقمر).
[٢] كذا في المصدر، والصحيح:" من".