حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤٩ - الحديث
٢١٩٦. الإمام الباقر عليه السلام: كانَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله عِندَ عائِشَةَ لَيلَتَها، فَقالَت: يا رَسولَ اللّهِ، لِمَ تُتعِبُ نَفسَكَ وقَد غَفَرَ اللّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وما تَأخَّرَ؟ فَقالَ: يا عائِشَةُ، ألا أكونُ عَبدا شَكورا؟![١]
٢١٩٧. الإمام الصّادق عليه السلام: كانَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله في بَيتِ أُمِّ سَلَمَةَ في لَيلَتِها، فَفَقَدَتهُ مِنَ الفِراشِ، فَدَخَلَها من ذلِكَ ما يَدخُلُ النِّساءَ، فَقامَت تَطلُبُهُ في جَوانِبِ البَيتِ حَتَّى انتَهَت إلَيهِ وهُو في جانِبٍ مِنَ البَيتِ قائِمٌ رافِعٌ يَدَيهِ يَبكي، وهُوَ يَقولُ:" اللَّهُمَّ لا تَنزِع مِنِّي صالِحَ ما أعطَيتَني أبَدا، اللَّهُمَّ ولا تَكِلني إلى نَفسي طَرفَةَ عَينٍ أبَدا ...".
قالَ: فَانصَرَفَت أُمُّ سَلَمَةَ تَبكي حَتَّى انصَرَفَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله لِبُكائِها، فَقالَ لَها: ما يُبكيكِ يا أُمَّ سَلَمَةَ؟ فَقالَت: بِأبي أنتَ وَأُمّي يا رَسولَ اللّهِ، ولِمَ لا أبكي وأنتَ بِالمَكانِ الَّذي أنتَ بِهِ مِنَ اللّهِ، قَد غَفَرَ اللّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وما تَأخَّرَ ...؟! فَقالَ: يا أُمَّ سَلَمَةَ، وما يُؤمِنُني؟ وإنَّما وَكَلَ اللّهُ يونُسَ بنَ مَتَّى إلى نَفسِهِ طَرفَةَ عَينٍ فَكانَ مِنهُ ما كانَ.[٢]
٢١٩٨. الأمالي للطوسي عن بكر بن عبد اللّه: إنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّه عليه و آله وهُوَ مَوقوذٌ أو قالَ: مَحمومٌ فَقالَ لَهُ عُمَرُ: يا رَسولَ اللّهِ، ما أشَدَّ وَعكَكَ؟ فَقالَ: ما مَنَعَني ذلِكَ أن قَرَأتُ اللَّيلَةَ ثَلاثينَ سُورَةً فيهِنَّ السَّبعُ الطِّوالُ، فَقالَ عُمَرُ: يا رَسولَ اللّهِ، غَفَرَ اللّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وما تَأخَّرَ وأنتَ تَجهَدُ هذا الاجتِهادَ؟ فَقالَ: يا عُمَرُ، أفَلا أكونُ عَبدا شَكورا؟![٣]
٢١٩٩. المناقب لابن شهر آشوب عن طاووس الفقيه: رَأيتُ فِي الحِجرِ زَينَ العابِدينَ عليه السلام يُصَلِّي ويَدعو: عُبَيدُكَ بِبابِكَ، أسيرُكَ بِفِنائِكَ، مِسكينُكَ بِفِنائِكَ، سائِلُكَ بِفِنائِكَ، يَشكو إلَيكَ
[١] الكافي: ج ٢ ص ٩٥ ح ٦ عن أبي بصير، بحار الأنوار: ج ٧١ ص ٢٤ ح ٣.
[٢] تفسير القمّي: ج ٢ ص ٧٥ عن عبداللّه بن سيّار، بحار الأنوار: ج ١٦ ص ٢١٧ ح ٦، وراجع ج ١٤ ص ٣٨٤٣٨٧.
[٣] الأمالي للطوسي: ص ٤٠٣ ح ٩٠٣، بحار الأنوار: ج ١٦ ص ٢٢٢ ح ٢٠.