حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٠ - ي متواضع
٢١٣٦. المعجم الكبير عن ابن عمر: سَمِعتُ النَّبِيَّ صلى اللّه عليه و آله يَقولُ: لَقَد هَبَطَ عَليَّ مَلَكٌ مِن السَّماءِ ما هَبَطَ عَلَى نَبِيٍّ قَبلي ولا يَهبِطُ عَلَى أحَدٍ مِن بَعدي وهُوَ إسرافيلُ وعِندهُ جِبريلُ، فَقالَ: السَّلامُ عَلَيكَ يا مُحَمَّدُ. ثُمَّ قَالَ: أنا رَسولُ رَبِّكَ إلَيكَ أمَرَني أن أخبِرَكَ إن شِئتَ نَبيَّا عَبدَا، وإن شِئتَ نَبيَّا مَلِكا. فَنَظَرتُ إلى جِبريلَ فَأومى جِبريلُ إلَيَّ أن تَواضَع، فَقالَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله عِندَ ذلِكَ: نَبيَّا عَبدَا.[١]
٢١٣٧. الطبقات الكبرى عن يحيى بن أبي كثير: قَالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: آكُلُ كَما يأكُلُ العَبدُ، وأجلِسُ كَما يَجلِسُ العَبدُ؛ فَإنَّما أنا عَبدٌ. وكانَ النَّبيُّ صلى اللّه عليه و آله يَجلِسُ مُحتَفِزا.[٢]
٢١٣٨. كنز العمّال عن أبي امامة: إنّ النَّبيَّ صلى اللّه عليه و آله خَرَجَ إلَى البَقيعِ فَتَبِعَهُ أصحابُهُ فَوَقَفَ وأمَرَهُم أن يَتَقَدَّموا، ثُمَّ مَشى خَلفَهُم، فَسُئِلَ عَن ذلِكَ فَقَالَ: إنِّي سَمِعتُ خَفقَ نِعالِكُم، فَأشفَقتُ أن يَقَعَ في نَفسِي شَيءٌ مِن الكِبرِ[٣].[٤]
٢١٣٩. الطبقات الكبرى عن أنس بن مالك: كانَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله يَقعُدُ علَى الأرضِ، ويأكُلُ علَى الأرضِ، ويُجِيبُ دَعوَةَ المَملوكِ، ويقولُ: لودُعِيتُ إلى ذِراعٍ لَأجَبتُ، ولو اهدِيَ إلَيّ كُراعٌ لَقَبِلتُ، وكانَ يَعقِلُ شاتَهُ.[٥]
٢١٤٠. مكارم الأخلاق عن أنس بن مالك: كانَت لِرسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله شَربَةٌ يُفطِرُ علَيها وشَربَةٌ للسَّحَرِ، وربّما كانَت واحِدَةً ... فهَيّأتُها لَهُ صلى اللّه عليه و آله ذاتَ لَيلَةٍ فاحتَبسَ النّبيُّ صلى اللّه عليه و آله فَظَنَنتُ أنّ بَعضَ
[١] المعجم الكبير: ج ١٢ ص ٢٦٧ ح ١٣٣٠٩.
[٢] الطبقات الكبرى: ج ١ ص ٣٧١.
[٣] كنز العمّال: ج ٣ ص ٨٣٠ ح ٨٨٧٨ نقلًا عن الديلمي.
[٤] الامور المذكورة في الأحاديث ليست قانونا كلّيّا تكشف عن عدم وجود الكبر، بل تختلف باختلاف الأشخاص والأعصار والموارد، فقد قيل:" إنّ من الناس ناساً يلبسون الصوف إرادة التواضع وقلوبهم مملوءة عُجبا وكِبرا" فتأمّل.
[٥] الطبقات الكبرى: ج ١ ص ٣٧١.