حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢ - الكتاب
المصوِّر في القرآن والحديث
نُسبت مشتقّات" التّصوير" إِلى اللّه ستّ مرّات في القرآن الكريم[١]، و وردت صفة" المصوِّر" مرّةً واحدةً في قوله تعالى:" هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ".
وجاء في القرآن والأحاديث أَنّ اللّه تعالى مصوّر صور المخلوقين، وجميع الصور التي صوّرها اللّه سبحانه إِبداعيّة غير مستندة إِلى مثال قبلها.[٢]
الكتاب
" هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ".[٣]" خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَ صَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ".[٤]" يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ* الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ* فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ".[٥]
[١] غافر: ٦٤، التغابن: ٣، الأعراف: ١١، آل عمران: ٦، الانفطار: ٨.
[٢] يقول أفلاطون في حواره مع تيماؤس بشأن كيفية خلق الكون:
" لأنّ اللّه أراد أن يكون كلّ شيء قدر الإمكان حسنا لا سيئا؛ ولأنّه رأى كلّ محسوس مرئي[ المادة الأوليّة الأزلية] ليس له ثبات واستقرار، بل إنّه يعاني من اضطراب وعدم انتظام، لذلك بدّل هذا الاضطراب إلى انتظام ...[ لكن] ما الّذات الحيّة التي اتخذها الاستاذ الصانعِ، عند خلقه العالم، مثالًا كي يكون ما يخلقه يشبه تلك الذات؟ إنّ العالَم لايمكن تشبيهه بأحد الأشياء الّتي هي من نوع" الجزء"[ الجزئيات]؛ لأنّ ما يشبه الناقص لايمكن أن يكون جميلًا، ولكن يمكن أن نجد شِبْها تامّا بين الكون وبين ذلك الشيء الذي تُشكّل كلّ الذّوات الحيّة، واحدة واحدة، وبحسب النّوع جزءا منه[ الكليات، الصور، أو المثل]. مترجم من الفارسية، مجموعه آثار افلاطون( بالفارسية): ج ٦ ص ١٨٣٩ ١٨٤٠، محاورة تيماؤس.
[٣] الحشر: ٢٤.
[٤] التغابن: ٣.
[٥] الانفطار: ٦ ٨.