حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٢ - تحليل حول حكمة ختم النبوة
الإسلامية أيضا أنّ امتلاك أكمل البرامج لا يكفي للوصول إلى المجتمع الإسلامي الموعود والمطلوب، بل إنّ إمامة أهل بيت الرسالة إلى جانبه ضروري أيضا، وقد وردت الإشارة إلى هذه الحكمة في رواية عن الإمام الصادق عليه السلام:
ما يَكونُ هذَا الأمرُ حَتّى لا يَبقى صِنفٌ مِنَ النّاسِ إِلّا وقَد وُلّوا مِنَ النّاسِ حَتّى لا يَقولَ قائِلٌ: إنّا لَو وُلّينا، لَعَدَلنا! ثُمَّ يَقومَ القائِمُ بِالحَقِّ وَالعَدلِ.[١]
وبعد توفّر الأرضية السياسية والاجتماعية للحكومة الإسلامية العالمية، تظهر الذخيرة الإلهيّة الوحيدة لإقامة العدل في العالم، وبظهورها سوف يتحقّق الوعد الإلهي القاضي بانتشار الإسلام في جميع أرجاء العالم، هذا الوعد الّذي تكرّر في القرآن ثلاث مرّات:
" هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ"*.[٢]
[١] الغيبة للنعماني: ص ٢٧٤ ح ٥٣.
[٢] التوبة: ٣٣، الفتح: ٢٨، الصف: ٩.