حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٥ - ح رسالته إلى جماعة كانوا في جبل تهامة
وكِسوَةٍ، وقالَ: أقرِئ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله مِنِّي السَّلامَ.
فَقَدِمتُ عَلَى النَّبيِّ صلى اللّه عليه و آله فَأخبَرتُهُ، فَقالَ: بادَ مُلكُهُ! وأقرَأ تُهُ مِن مُرى السَّلامَ، وأخبَرتُهُ بِما قالَ. فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: صَدَقَ؛ وماتَ الحارِثُ بنُ أبي شِمرٍ عامَ الفَتحِ.[١]
ز رِسالَتُهُ إلَى هَوذَةَ بنِ عَليِّ الحَنفيِ
٢٠٦٤. الطبقات الكبرى: بَعَثَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله سَليطَ بنَ عَمرِو العامِريِّ وهوَ أحَدُ السِّتَّةِ إلى هَوذَةَ بنِ عليِّ الحَنَفيِّ يَدعوهُ إلَى الإسلامِ، وكَتَبَ مَعَهُ كِتابا. فَقَدِمَ عَلَيهِ وأنزَلَهُ وحَباهُ، وقَرَأ كِتابَ النَّبيِّ صلى اللّه عليه و آله: ورَدَّ رَدَّا دونَ رَدٍّ، وكَتَبَ إلَى النَّبيِّ صلى اللّه عليه و آله: ما أحسَنَ ما تَدعو إلَيهِ وأجمَلَهُ! وأنا شاعِرُ قَومي وخَطيبُهُم، وَالعَرَبُ تَهابُ مَكاني، فَاجعَل لي بَعضَ الأمرِ أتَّبِعكَ.
وأجازَ سَليطَ بنَ عَمرٍو بِجائِزَةٍ وكَساهُ أثوابا مِن نَسجِ هَجَرَ، فَقَدِمَ بِذلِكَ كُلِّهِ عَلَى النَّبيِّ صلى اللّه عليه و آله وأخبَرَهُ عَنهُ بِما قالَ. وقَرَأ كِتابَهُ وقالَ: لَو سَأ لَني سَيابَةً[٢] مِنَ الأرضِ ما فَعَلتُ، بادَ وبادَ ما في يَدَيهِ! فَلَمَّا انصَرَفَ مِن عامِ الفَتحِ جاءَهُ جَبرَئيلُ فَأخبَرَهُ أ نَّهُ قَد ماتَ.[٣]
ح رِسالَتُهُ إلَى جَماعَةٍ كانوا فِي جَبَلِ تِهامَةَ
٢٠٦٥. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فيما كَتَبَهُ لِجِماعٍ كانوا في جَبلِ تِهامَةَ قَد غَصَبوا المارَّةَ مِن كِنانَةَ ومُزَينَةَ وَالحَكَمِ وَالقارَةِ، ومَنِ اتَّبَعَهُم مِن العَبيدِ، فَلمَّا ظَهَرَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله وَفَدَ مِنهُم وَفدٌ عَلَى
[١] الطبقات الكبرى: ج ١ ص ٢٦١.
[٢] السَياب، مثل السحاب: البلح. وهو البسر الأخضر( لسان العرب: ج ١ ص ٤٧٩" سيب").
[٣] الطبقات الكبرى: ج ١ ص ٢٦٢.