حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٢ - د رسالته إلى كسرى ملك إيران
قالَ عَبدُ اللّهِ: فَدَفَعتُ إلَيهِ كتابَ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله فَقُرِئَ عَلَيهِ، ثُمَّ أخَذَهُ فَمَزَّقَهُ، فَلَمَّا بَلَغَ ذلِكَ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله قالَ: اللَّهُمَّ مَزِّق مُلكَهُ! وكَتَبَ كِسرى إلى باذانَ عامِلِهِ عَلى اليَمَنِ أنِ ابعَث مِن عِندِكَ رَجُلَينِ جَلدَينِ إلى هذا الرَّجُلِ الَّذي بِالحِجازِ فَليَأتِياني بِخَبَرِهِ.
فَبَعَثَ باذانُ قَهرمانَهُ ورَجُلًا آخَرَ وكَتَبَ مَعَهُما كِتابا. فَقَدِما المَدينَةَ فدَفَعا كِتابَ باذانَ إلَى النَّبيِّ صلى اللّه عليه و آله، فَتَبَسَّمَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله ودَعاهُما إلَى الإسلامِ وفَرائِصُهُما تَرعُدُ، وقالَ: ارجِعا عَنِّي يَومَكُما هذا حَتَّى تَأتِياني الغَدَ فَأُخبِرَكُما بِما أُريدُ، فَجاءاهُ مِنَ الغَدِ، فَقالَ لَهُما: أبلِغا صاحِبَكُما أنَّ رَبِّي قَد قَتَلَ رَبَّهُ كِسرى في هذهِ اللَّيلَةِ لِسَبعِ ساعاتٍ مَضَت مِنها؛ وهِيَ لَيلةُ الثَّلاثاءِ لِعَشرِ لَيالٍ مَضَينَ مِن جُمادَى الأُولى سَنَةَ سَبعٍ؛ وأ نَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى سَلَّطَ عَلَيهِ ابنَهُ شِيرَوَيهَ فَقَتلَهُ؛ فَرَجَعا إلى باذانَ بِذلِكَ فَأسلَمَ هُوَ وَالأبناءُ الَّذينَ بِاليَمَنِ.[١]
٢٠٥٩. تاريخ الطبري عن يزيد بن حبيب: بَعَثَ [رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله] عَبدَاللّهِ بنَ حُذافَةَ بنِ قَيسٍ بنِ عَدِيٍّ بنِ سَعدٍ بنِ سَهمٍ إلى كِسرى بنِ هُرمُزَ مَلِكِ فارِسَ، وكتَبَ مَعَهُ: بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، مِن مُحَمَّدٍ رَسولِ اللّهِ إلى كِسرى عَظيمِ فارِسَ، سَلامٌ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى وآمَنَ بِاللّهِ ورَسولِهِ ... وأدعوكَ بِداعِيَةِ اللّهِ عز و جل، فَإنِّي رَسولُ اللّهِ إلَى النَّاسِ كافَّةً، لِأُنذِرَ مَن كانَ حَيّا ويَحِقَّ القَولُ عَلَى الكافِرينَ، فَأسلِم تَسلَم، فَإن أبَيتَ فَإنَّ إثمَ المَجوسِ عَلَيكَ.[٢]
٢٠٦٠. المناقب لابن شهر آشوب عن ابن مهديّ المامطيريّ في مجالسه: إنَّ النَّبيَّ صلى اللّه عليه و آله كَتَبَ إلى كِسرى: مِن مُحَمَّدٍ رَسولِ اللّهِ إلى كِسرى بنِ هُرمُزَ، أ مَّا بَعدُ فَأسلِم تَسلَم، وإلَا فَأذَن
[١] الطبقات الكبرى: ج ١ ص ٢٥٩.
[٢] تاريخ الطبري: ج ٢ ص ٦٥٤؛ بحار الأنوار: ج ٢٠ ص ٣٨٩ ح ٨.