حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥٩ - الحديث
الحديث
١٩٥٣. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله مِن كِتابِهِ إلى أهالي نَجرانَ: بِسمِ إلهِ إبراهيمَ وإسحاقَ ويَعقوبَ، مِن مُحَمَّدٍ رَسولِ اللّهِ إلى أُسقُفِ نَجرانَ وأهلِ نَجرانَ، إن أسلَمتُم فَإنِّي أحمَدُ اللّهَ إلَيكُمُ إلهَ إبراهيمَ وإسحاقَ ويَعقوبَ. أمَّا بَعدُ، فَإنِّي أدعوكُم إلى عِبادَةِ اللّهِ مِن عِبادَةِ العِبادِ، وأدعوكُم إلى وَلايَةِ اللّهِ مِن وَلايَةِ العِبادِ.[١]
١٩٥٤. عنه صلى اللّه عليه و آله لَمَّا جَمَعَ خاصَّةَ أهلِهِ فِي ابتِداءِ الدَّعوَةِ وبَيَّنَ لَهُم آيَةَ النُّبُوَّةِ: يا بَني عَبدِ المُطَّلِبِ، إنَّ اللّهَ بَعَثَني إلَى الخَلقِ كافَّةً وبَعَثَني إلَيكُم خاصَّةً، فَقالَ عز و جل:" وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ"[٢]، وأنا أدعوكُم إلى كَلِمَتَينِ خَفيفَتَينِ عَلَى اللِّسانِ، ثَقيلَتَينِ فِي الميزانِ، تَملِكونَ بِهِمَا العَرَبَ وَالعَجَمَ، وتَنقادُ لَكُم بِهِمَا الأُمَمُ، وتَدخُلونَ بِهِما الجَنَّةَ، وتَنجونَ بِهِما مِنَ النَّارِ: شَهادَةُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ وأ نِّي رَسولُ اللّهِ.[٣]
١٩٥٥. الطبقات الكبرى: لَمّا رَأت قُرَيشٌ ظُهورَ الإسلامِ وجُلوسَ المُسلِمينَ حَولَ الكَعبَةِ سُقِطَ في أيديهِم، فَمَشَوا إلى أبي طالِبٍ ... قالوا: فأرسِل إلَيهِ فَلنُعطِهِ النَّصَفَ، فَأرسَلَ إلَيهِ أبو طالِبٍ، فَجاءَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله فَقالَ: يَابنَ أخي، هؤلاءِ عُمومَتُكَ وأشرافُ قَومِكَ وقَد أرادوا يُنصِفونَكَ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: قولوا أسمَع.
قالوا: تَدَعُنا وآلهتَنا، ونَدَعُكَ وإلهَكَ ....
فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: أرَأيتُم إن أعطَيتُكُم هذِهِ هَل أنتُم مُعطِيَّ كَلِمَةً إن أنتُم تَكَلَّمتُم بِها مَلَكتُم بِهَا العَرَبَ ودانَت لَكُم بِهَا العَجَمُ؟
[١] تفسير الآلوسي: ج ٣ ص ١٨٦ نقلًا عن البيهقي في الدلائل عن سلمة بن عبد يشوع عن أبيه عن جدّه؛ بحار الأنوار: ج ٢١ ص ٢٨٥.
[٢] الشعراء: ٢١٤.
[٣] الإرشاد: ج ١ ص ٤٩.