حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٠ - ٥/ ٣ جوامع خصائص المحبين لله
فَقالَ: أسأَلُكَ عَن عَلامَةِ اللّهِ تَعالى فيمَن يُريدُ وعَلامَتِهِ فيمَن لا يُريدُ؟
فَقالَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله: كَيفَ أصبَحتَ؟
قالَ: أصبَحتُ احِبُّ الخَيرَ ومَن يَعمَلُ بِهِ، وإن عَمِلتُ بِهِ أيقَنتُ ثَوابَهُ، وإن فاتَني مِنهُ شَيءٌ حَنَنتُ إلَيهِ.
فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله: هيهِ، هذِهِ عَلامَةُ اللّهِ فيمَن يُريدُ، وعَلامَتُهُ فيمَن لا يُريدُ أن لَو أرادَكَ لِلآخَرينَ[١] لَهَيَّأَكَ لَها ثُمَّ لا يُبالي بِأَيِّ وادٍ هَلَكتَ.[٢]
٥/ ٣ جَوامِعُ خَصائِصِ المُحِبّينَ للّه
١٩٠٥. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله في دُعاءِ الجَوشَنِ الكَبيرِ: يا مَن إلَيهِ يَلجَأُ المُتَحَيِّرونَ، يا مَن بِهِ يَستَأنِسُ المُريدونَ، يا مَن بِهِ يَفتَخِرُ المُحِبّونَ.[٣]
١٩٠٦. الإمام عليّ عليه السلام في ذِكرِ حَديثِ مِعراجِ النَّبِيِّ صلى اللّه عليه و آله: قالَ اللّهُ تعالى: ... يا أحمَدُ، لَيسَ كُلُّ مَن قالَ:" احِبُّ اللّهَ" أحَبَّني، حَتّى يَأخُذَ قوتا، ويَلبَسَ دونا، ويَنامَ سُجودا، ويُطيلَ قِياما، ويَلزَمَ صَمتا، ويَتَوَكَّلَ عَلَيَّ، ويَبكِيَ كَثيرا، ويُقِلَّ ضِحكا، ويُخالِفَ هَواهُ، ويَتَّخِذَ المَسجِدَ بَيتا، وَالعِلمَ صاحِبا، وَالزُّهدَ جَليسا، وَالعُلَماءَ أحِبّاءَ، وَالفُقَراءَ رُفَقاءَ، ويَطلُبَ رِضايَ، ويَفِرَّ مِنَ العاصينَ فِرارا، ويَشغَلَ بِذِكرِي اشتِغالًا، ويُكثِرَ التَّسبيحَ دائِما، ويَكونَ بِالعَهدِ صادِقا، وبِالوَعدِ وافِيا، ويَكونَ قَلبُهُ طاهِرا، وفِي الصَّلاةِ ذاكِيا[٤]، وفِي الفَرائِضِ مُجتَهِدا، وفيما عِندي مِنَ الثَّوابِ راغِبا، ومِن عَذابي راهِبا، ولِأَحِبّائي قَريبا[٥] وجَليسا.[٦]
[١] في حلية الأولياء( ج ١ ص ٧٦) والمعجم الكبير( ج ١٠ ص ٢٠٢ ح ١٠٤٦٤):" للُاخرى".
[٢] السنّة لابن أبي عاصم: ص ١٨٠ ح ٤١٥.
[٣] البلد الأمين: ص ٤٠٦، بحار الأنوار: ج ٩٤ ص ٣٨٩.
[٤] كذا في المصدر، وفي بحار الأنوار:" زاكيا" وهو الأصحّ.
[٥] في بحار الأنوار:" قرينا"، وهو الأنسب.
[٦] إرشاد القلوب: ص ١٩٩ ٢٠٥، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ٣٠ ح ٦.