بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٢ - ٧/ ٤ كورى و گنگى و كرى
أُعِيدُوا فِيها وَ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ»، «لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَ هُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ» يَدَّعونَ أنَّهُم عَلى ديني وسُنَّتي ومِنهاجِي وشَرائِعي، إنَّهُم مِنّي بَراءٌ وأنَا مِنهُم بَريءٌ.[١]
٢١٤. الإمام الباقر عليه السلام- لِعَمرِو بنِ ثابِتٍ-: إنَّ أهلَ النّارِ يَتَعاوَونَ فيها كَما يَتَعاوَى الكِلابُ وَالذِّئابُ مِمّا يَلقَونَ مِن ألَمِ العَذابِ، ما ظَنُّكَ يا عَمرُو بِقَومٍ «لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَ لا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها»، عِطاشٍ فيها جِياعٍ، كَليلَةٍ أبصارُهُم، صُمٍّ بُكمٍ عُميٍ، مُسوَدَّةٍ وُجوهُهُم، خاسِئينَ فيها نادِمينَ، مَغضوبٍ عَلَيهِم فَلا يُرحَمونَ، ومِنَ العَذابِ لا يُخَفَّفُ عَنهُم، وفِي النّارِ يُسجَرونَ[٢]، ومِنَ الحَميمِ يَشرَبونَ، ومِنَ الزَّقّومِ يَأكُلونَ، وبِكَلاليبِ النّارِ يُخطَمونَ[٣]، وبِالمَقامِعِ يُضرَبونَ، وَالمَلائِكَةُ الغِلاظُ الشِّدادُ لايَرحَمونَ، فَهُم فِي النّارِ يُسحَبونَ عَلى وُجوهِهِم، ومَعَ الشَّياطينِ يُقرَنونَ، وفِي الأَنكالِ وَالأَغلالِ يُصفَدونَ، إن دَعَوا لَم يُستَجَب لَهُم، وإن سَألَوا حاجَةً لَم تُقضَ لَهُم!! هذِهِ حالُ مَن دَخَلَ النّارَ.[٤]
٢١٥. الإمام الصادق عليه السلام: فَاتَّقُوا اللَّهَ وكُفُّوا ألسِنَتَكُم إلّامِن خَيرٍ، وإيّاكُم أن تُزلِقُوا ألسِنَتَكُم بِقَولِ الزُّورِ والبُهتانِ والإثمِ والعُدوانِ، فَإنَّكُم إن كَفَفتُم ألسِنَتَكُم عَمّا يَكرَهُهُ اللَّهُ مِمّا نَهاكُم عَنهُ، كانَ خَيراً لَكُم عِندَ رَبِّكُم مِن أن تُزلِقُوا ألسِنَتَكُم بِهِ، فَإنَّ زَلَقَ اللِّسانِ فيما يَكرَهُ اللَّهُ وما يَنهى عَنهُ مَرداةٌ لِلعَبدِ عِندَ اللَّهِ، ومَقتٌ مِنَ اللَّهِ وصَمٌّ وعَميٌ
[١]. مكارم الأخلاق: ج ٢ ص ٣٤٦ عن عبد اللَّه بن مسعود، مستدرك الوسائل: ج ١٢ ص ٣٣٠ ح ١٤٢١٥، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ٩٨ ح ١.
[٢]. يُسجَرُون: أي يُقذفون فيها ويوقد عليهم( مجمع البحرين: ج ٢ ص ٨٢٠« سجر»).
[٣]. الخِطَام: هو الحَبْل الذي يُقاد به البعير( النهاية: ج ٢ ص ٥١« خطم»).
[٤]. الأمالي للصدوق: ص ٦٥١ ح ٨٨٦ عن عمرو بن ثابت، تنبيه الخواطر: ج ٢ ص ٥٥٧، بحارالأنوار: ج ٨ ص ٢٨١ ح ٣.