بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٣٦ - ١٣/ ٧ ابى بن خلف
خَليلَينِ فِي الجاهِلِيَّةِ، وَكانَ أُبَيٌّ بنُ خَلَفٍ أَتى النَّبِيَّ عليه السلام فَعَرَضَ عَلَيهِ الإِسلامَ، فَلَمّا سَمِعَ ذلِكَ عُقبَةُ قالَ: لا أَرضى عَنكَ حَتّى تَأتِيَ مُحَمَّداً فَتَتفُلَ في وَجهِهِ وَتَشتِمَهُ وَتُكَذِّبَهُ.
قالَ: فَلَم يُسَلِّطهُ اللَّهُ عَلى ذلِكَ، فَلَمّا كانَ يَومُ بَدرٍ أُسِرَ عُقبَةُ بنُ أَبي مُعَيطٍ فِي الأُسارى، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله عَلِيَّ بنَ أَبي طالِبٍ أَن يَقتُلَهُ، فَقالَ عُقبَةُ: يا مُحَمَّدُ، مِن بَينِ هؤُلاءِ أُقتَلُ؟! قالَ: نَعَم، قالَ: لِمَ؟ قالَ: بِكُفرِكَ وَفُجُورِكَ وَعُتُوِّكَ عَلَى اللَّهِ وَ رَسولِهِ.
قالَ: فَقامَ إِلَيهِ عَلِيُّ بنُ أَبي طالِبٍ فَضَرَبَ عُنُقَهُ.
وَأَمّا أُبَيُّ بنُ خَلَفٍ فَقالَ: وَاللَّهِ لَأَقتُلَنَّ مُحَمَّداً! فَبَلَغَ ذلِكَ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، فَقالَ: بَل أَنا أَقتُلُهُ إِن شاءَ اللَّهُ. فَانطَلَقَ رَجُلٌ مِمَّن سَمِعَ ذلِكَ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله إِلى أُبَيِّ بنِ خَلَفٍ فَقالَ[١]: إِنَّهُ لَمّا قيلَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ما قُلتَ، قالَ: بَل أَنا أَقتُلُهُ إِن شاءَ اللَّهُ. فَأَفزَعَهُ ذلِكَ وَقالَ: أنشُدُكَ بِاللَّهِ! أَسَمِعتَهُ يَقولُ ذلِكَ؟ قالَ: نَعَم. فَوَقَعتُ في نَفسِهِ؛ لِأَنَّهُم لَم يَسمَعوا رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ قَولًا إِلّا كانَ حَقّاً.
فَلَمّا كانَ يَومُ أُحُدٍ خَرَجَ أُبَيُّ بنُ خَلَفٍ مَعَ المُشرِكينَ، فَجَعَلَ يَلتَمِسُ غَفلَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله لِيَحمِلَ عَلَيهِ، فَيَحولُ رَجُلٌ مِنَ المُسلِمينَ بَينَهُ وَ بَينَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله، فَلَمّا رَأى ذلِكَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله قالَ لِأَصحابِهِ: خَلّوا عَنهُ، فَأَخَذَ الحَربَةَ فَجَزَلَهُ بِها- يَقولُ: رَماهُ بِها- فَيَقَعُ في تَرقُوَتِهِ تَحتَ تَسبِغَةِ البَيضَةِ وَفَوقَ الدِّرعِ، فَلَم يَخرُج مِنهُ كَبيرُ دَمٍ وَاحتَقَنَ الدَّمُ في جَوفِهِ، فَجَعَلَ يَخورُ كَما يَخورُ الثَّورُ، فَأَقبَلَ أَصحابُهُ حَتّى
[١]. في المصدر:« فقيل»، والصواب ما أثبتناه( انظر تفسير القرآن للمؤلّف- عبد الرزاق- ج ٣ ص ٦٨).