بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤٢ - ١٠/ ٢٩ تيره بختى
فَشَكا ذلِكَ الرَّجُلُ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وأخبَرَهُ بِما يَلقى مِن صاحِبِ النَّخلَةِ. فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله: «اذهَب».
ولَقِيَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله صاحِبَ النَّخلَةِ، فَقالَ: «تُعطيني نَخلَتَكَ المائِلَةَ الَّتي فَرعُها في دارِ فُلانٍ ولَكَ بِها نَخلَةٌ فِي الجَنَّةِ»؟ فَقالَ لَهُ الرَّجُلُ: إنَّ لي نَخلًا كَثيراً وما فيهِ نَخلَةٌ أعجَبُ إلَيَّ تَمرَةً مِنها!
قالَ: ثُمَّ ذَهَبَ الرَّجُلُ، فَقالَ رَجُلٌ كانَ يَسمَعُ الكَلامَ مِن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: يا رَسولَ اللَّهِ، أتُعطيني ما أعطَيتَ الرَّجُلَ نَخلَةً فِي الجَنَّةِ إن أنَا أخَذتُها؟ قالَ: «نَعَم».
فَذَهَبَ الرَّجُلُ ولَقِيَ صاحِبَ النَّخلَةِ فَساوَمَها مِنهُ، فَقالَ لَهُ: أشَعرتَ أنَّ مُحَمَّداً أعطاني بِها نَخلَةً فِي الجَنَّةِ، فَقُلتُ لَهُ: يُعجِبُني تَمرَتُها، وإنَّ لي نَخلًا كَثيراً فما فيهِ نَخلَةٌ أعجَبُ إلَيَّ تَمرَةً مِنها! فَقالَ لَهُ الآخَرُ: أتُريدُ بَيعَها؟ فَقالَ: لا، إلّاأن اعطى ما لا أظُنُّهُ اعطى. قالَ: فَما مُناكَ؟ قالَ: أربَعونَ نَخلَةً. فَقالَ الرَّجُلُ: جِئتَ بِعَظيمٍ! تَطلُبُ بِنَخلَتِكَ المائِلَةِ أربَعينَ نَخلَةً؟! ثُمَّ سَكَتَ عَنهُ، فَقالَ لَهُ: أنَا أُعطيكَ أربَعينَ نَخلَةً. فَقالَ لَهُ: أشهِد إن كُنتَ صادِقاً. فَمَرَّ إلى اناسٍ فَدَعاهُم فَأَشهَدَ لَهُ بِأَربَعينَ نَخلَةً.
ثُمَّ ذَهَبَ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَقالَ:
يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ النَّخلَةَ قَد صارَت في مِلكي، فَهِيَ لَكَ. فَذَهَبَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله إلى صاحِبِ الدّارِ، فَقالَ لَهُ: «النَّخلَةُ لَكَ ولِعِيالِكَ». فَأَنزَلَ اللَّهُ تَعالى: «وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى»[١] السّورَةَ.
وعَن عطاءٍ قالَ: اسمُ الرَّجُلِ أبُو الدَّحداحِ، «فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَ اتَّقى»[٢] هُوَ
[١]. الليل: ١.
[٢]. الليل: ٥.