بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٢٤ - ١٢/ ٢ چگونگى روانه ساختن بزهكاران به سوى دوزخ
فَيَأخُذُها، فَإِذا أخَذَها لَم يَدَعوها في يَدِهِ طَرفَةَ عَينٍ حَتّى يَجعَلوها في تِلكَ المُسوحِ، ويَخرُجُ مِنها كَأَنتَنِ ريحِ جيفَةٍ وُجِدَت عَلى وَجهِ الأَرضِ، فَيَصعَدونَ بِها، فَلا يَمُرّونَ بِها عَلى مَلَاً مِنَ المَلائِكَةِ إلّاقالوا: ما هذَا الرّوحُ الخَبيثُ؟ فَيَقولونَ: فُلانُ بنُ فلانٍ، بِأَقبَحِ أسمائِهِ الَّتي كانَ يُسَمّى بِها فِي الدُّنيا، حَتّى يُنتَهى بِهِ إلَى السَّماءِ الدُّنيا فيُستَفتَحُ لَهُ فلا يُفتَحُ لَهُ، ثُمَّ قَرَأَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: «لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَ لا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ»[١] فَيَقولُ اللَّهُ عز و جل: اكتُبوا كِتابَهُ في سِجّينٍ فِي الأَرضِ السُّفلى، فَتُطرَحُ روحُهُ طَرحاً، ثُمَّ قَرَأَ: «وَ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ»[٢]، فَتُعادُ روحُهُ في جَسَدِهِ ويَأتيهِ مَلَكانِ، فَيُجلِسانِهِ فَيَقولانِ لَهُ: مَن رَبُّكَ؟ فَيَقولُ: هاه هاه، لا أدري! فَيَقولانِ لَهُ: ما دينُكَ؟ فَيَقولُ: هاه هاه، لا أدري! فَيَقولانِ لَهُ: ما هذَا الرَّجُلُ الَّذي بُعِثَ فيكُم؟ فَيَقولُ: هاه هاه، لا أدري! فَيُنادي مُنادٍ مِنَ السَّماءِ: أن كَذَبَ، فَافرُشوا لَهُ مِنَ النّارِ وَافتَحوا لَهُ باباً إلَى النَّارِ، فَيَأتيهِ مِن حَرِّها وسُمومِها، ويَضيقُ عَلَيهِ قَبرُهُ حَتّى تَختَلِفَ فيهِ أضلاعُهُ، ويَأتيهِ رَجُلٌ قَبيحُ الوَجهِ قَبيحُ الثِّيابِ مُنتِنُ الرّيحِ، فَيَقولُ: أبشِر بِالَّذي يَسوءُكَ، هذا يَومُكَ الَّذي كُنتَ توعَدُ، فَيَقولُ: مَن أنتَ؟
فَوَجهُكَ الوَجهُ يَجيءُ بِالشَّرِّ؟ فَيَقولُ: أنَا عَمَلُكَ الخَبيثُ، فَيَقولُ: رَبِّ! لا تُقِمِ السّاعَةَ.[٣]
٧٩٥. رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ! لَقَد خُلِقَت زَبانِيَةُ[٤] جَهَنَّمَ قَبلَ أن تُخلَقَ جَهَنَّمُ بِأَلفِ
[١]. الأعراف: ٤٠.
[٢]. الحجّ: ٣١.
[٣]. مسند ابن حنبل: ج ٦ ص ٤١٤ ح ١٨٥٥٩، المستدرك على الصحيحين: ج ١ ص ٩٤ ح ١٠٧ نحوه، المصنّف لابن أبي شيبة: ج ٣ ص ٢٥٦ ح ١، شعب الإيمان: ج ١ ص ٣٥٧ ح ٣٩٥، الزهد لابن المبارك: ص ٤٣٢ ح ١٢١٩، الزهد لهنّاد: ج ١ ص ٢٠٦ ح ٣٣٩، كنزالعمّال: ج ١٥ ص ٦٨٩ ح ٤٢٤٩٥.
[٤]. الزَّبَانِيَة: الملائكة الموكّلون بالنار، هم الغلاظ الشداد( مجمع البحرين: ج ٢ ص ٧٦٥« زبن»).