بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٦ - ٤/ ٣ فريادخواهى از آتش
مَكثُهُ، يَسيرٌ بَقاؤُهُ، قَصيرٌ مُدَّتُهُ، فَكَيفَ احتِمالي لِبَلاءِ الآخِرَةِ وجَليلِ وُقوعِ المَكارِهِ فيها! وهُوَ بَلاءٌ تَطولُ مُدَّتُهُ، وَيَدومُ مَقامُهُ، ولا يُخَفَّفُ عَن أهلِهِ؛ لِأَنَّهُ لا يَكونُ إلّا عَن غَضَبِكَ وَانتِقامِكَ وَسَخَطِكَ.[١]
١١٥. الإمام زين العابدين عليه السلام- فِي الدُّعاءِ- أَسأَلُكَ اللَّهُمَّ بِالمَخزونِ مِن أسمائِكَ، وبِما وارَتهُ الحُجُبُ مِن بَهائِكَ، إلّارَحِمتَ هذِهِ النَّفسَ الجَزوعَةَ، وهذِهِ الرُّمَّةَ الهَلوعَةَ، الَّتي لا تَستَطيعُ حَرَّ شَمسِكَ، فَكَيفَ تَستَطيعُ حَرَّ نارِكَ؟! وَالَّتي لا تَستَطيعُ صَوتَ رَعدِكَ، فَكَيفَ تَستَطيعُ صَوتَ غَضَبِكَ؟![٢]
١١٦. عنه عليه السلام: إلهي وسَيِّدي! وعِزَّتِكَ وجَلالِكَ، لَئِن طالَبتَني بِذُنوبي لَاطالِبَنَّكَ بِعَفوِكَ، ولَئِن طالَبتَني بِلُؤمي لَاطالِبَنَّكَ بِكَرَمِكَ، ولَئِن أدخَلتَنِي النّارَ لَاخبِرَنَّ أهلَ النّارِ بِحُبّي لَكَ.
إلهي وسَيِّدي! إن كُنتَ لا تَغفِرُ إلّالِأَولِيائِكَ وأهلِ طاعَتِكَ، فَإِلى مَن يَفزَعُ المُذنِبونَ؟! وإن كُنتَ لا تُكرِمُ إلّاأهلَ الوَفاءِ بِكَ، فَبِمَن يَستَغيثُ المُسيؤونَ؟!
إلهي! إن أدخَلتَنِي النّارَ فَفي ذلِكَ سُرورُ عَدُوِّكَ، وإن أدخَلتَنِي الجَنَّةَ فَفي ذلِكَ سُرورُ نَبِيِّكَ، وأنا وَاللَّهِ أعلَمُ أنَّ سُرورَ نَبِيِّكَ أحَبُّ إلَيكَ مِن سُرورِ عَدُوِّكَ.[٣]
١١٧. عنه عليه السلام- في مُناجاةٍ لَهُ-: سَيِّدي! ألِضَربِ المَقامِعِ خَلَقتَ أعضائي؟! أم لِشُربِ الحَميمِ خَلَقتَ أمعائي![٤]
١١٨. عنه عليه السلام: إلهي! أتُحرِقُ بِالنّارِ وَجهي وكانَ لَكَ مُصَلِّياً؟ إلهي! أتُحرِقُ بِالنّارِ عَيني
[١]. مصباح المتهجّد: ص ٨٤٧ ح ٩١٠، الإقبال: ج ٣ ص ٣٣٤ كلاهما عن كميل بن زياد، المصباح للكفعمي: ص ٧٤٠، البلد الأمين: ص ١٨٩.
[٢]. الصحيفة السجّاديّة: ص ٢١٦ الدعاء ٥٠، بحار الأنوار: ج ٨٧ ص ٢٢٩ ح ٤٢ نقلًا عن المحاسن.
[٣]. مصباح المتهجد: ص ٥٩٦ ح ٦٩١، الإقبال: ج ١ ص ١٧٢، المصباح للكفعمي: ص ٧٩٥ كلّها عن أبي حمزة الثمالي، بحار الأنوار: ج ٩٨ ص ٩٢ ح ٢.
[٤]. الأمالي للصدوق: ص ٢٨٨ ح ٣٢١، المزار للشهيد الأوّل: ص ٢٦٧، روضة الواعظين: ص ٢١٩ كلّها عن طاووس اليماني، بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ١٤٦ ح ٧.